وجَميعُ ما ذكرْناهُ فِي الصُّورتَينِ فيما إذا أسلَمَا أوْ ترافعَا إليْنَا، فأمَّا فِي حالِ الكُفرِ وعدَمِ التَّرافُعِ فإنه يَجرِي علَيهِم ما اعْتقَدُوه عِندَ البَقاءِ والتَّلَفِ [1] .
والمُعْتبَرُ عِندَ عَدمِ القِيمةِ أقَلُّ القِيمتَينِ مِنْ وقْتِ الإصْداقِ والقَبْضِ إلا إذَا تَلِفَ فِي يَدِها بعْدَ الفِراقِ فإنه يُعتبَرُ قِيمةُ يَومِ [2] التَّلَفِ، وعِنْدَ رُجوعِ الشَّطْرِ والانْتِقالِ [3] إلى القِيمةِ يَجِبُ علَيْها نِصفُ القِيمةِ على المَنصوصِ وقَوْلِ الجُمهورِ.
وقالَ الغزَّاليُّ: قِيمةُ [4] النِّصفِ، وهو أقلُّ مِن نِصْفِ القِيمةِ للتَّشقِيصِ وردُّوه [5] ، وهو حَسنٌ له شواهِدُ.
وزَوَالُ مِلْكِ الزَّوجةِ عَن الصَّداقِ كَتَلَفِه [6] إلَّا إذا عادَ المِلْكُ لَها قَبْلَ الفِراقِ.
وإذا كانَ صَداقُ الأَمَةِ رَقَبةَ الزَّوجِ العَبْدِ، فبَاعَهُ المَالِكُ أوْ أعْتقَه ثُمَّ فارَقَها قبْلَ الدُّخولِ، فعلَى ما رجَّحُوه: علَى البَائعِ الغُرْمُ للمُشترِي، وعلى المُعتِقِ الغُرْمُ لِلْعَتيقِ، وعلى ما رجَّحْناهُ: عليه الغُرْمُ [7] لِمالِكِ العَبْدِ عند الإصْداقِ.
(1) في (ل) :"أو التلف".
(2) "يوم"سقط من (أ) .
(3) في (ل) :"أو الانتقال".
(4) في (ل) :"وقيمة".
(5) في (ل) :"فردوه".
(6) في (ل) :"أو كتلفه".
(7) "للمشتري، وعلى المعتق. . . الغرم"سقط من (ب) .