وله تَسليمُ صغيرةٍ لا تُطيقُ الوَطْءَ.
وحيثُ قلْنَا"يُخَيَّرَان"فمعناه: يُخيَّرُ الزَّوجُ بوضعِه عِنْدَ عَدلٍ، والمرأةُ بتسليمِ نفْسِها [1] ، فإذا سُلِّمتْ سَلَّمَ العَدْلُ الصَّداق إليها، وهو نائبٌ عنها، حتى لو تَلِفَ فِي يَدِه كان مِن ضَمانِها؛ صرَّحَ به القاضِي أبو الطيِّبِ [2] .
وبه يُستشكَلُ صورةُ إجْبارِها [3] ، ولو سُلِّمَ المَهْرُ فِي الأَمَةِ ثُم سَافرَ بها السيِّدُ قبْلَ الذُخولِ كان له اسْتِردادُه [4] .
وإنْ سلَّمَها لَيْلًا لا نَهارًا لَزِمَ الزَّوجَ تَسليمُ المَهْرِ على الأصحِّ [5] ، وما وقَعَ فِي"الحاوي"مِن قَولِه فِي مَهْرِ الأَمَةِ [6] : وبالدُّخولِ لَزِمَ تَسليمُه ويُسْتَرَدُّ قَبْلَه -وَهْمٌ.
ولا [7] تُمْهَلُ الزَّوجةُ لِجهازٍ [8] ولا لِزَوالِ حَيضٍ ونِفاسٍ ونحوِه [9] ، وتُمْهلُ
(1) في (ل) :"وللمرأة تسليم نفسها".
(2) القاضي أبو الطيب الطبري هو عبد اللَّه بن طاهر صاحب التعليقة الكبرى في الفروع، وهو شرح مختصر المزني.
(3) في (أ، ب) :"إجبارهما".
(4) في (ب) :"استراداه".
(5) انظر:"التنبيه" (ص 208) .
(6) في (ل) :"من قوله من مهر المثل".
(7) في (ل) :"تمهل".
(8) في (ل) :"بجهاز".
(9) "ونحوه"زيادة من (ل) .