الصُّورةِ.
وأمَّا:"طَلِّقْنِي فِي هذا الشَّهْرِ [1] ولكَ ألْفٌ"، أوْ"فِي غَدٍ ولَكَ أَلْفٌ"، فَطَلَّقَ فِي الشَّهرِ أو فِي الغَدِ، فإنه يَقَعُ بَائنًا بِمَهْرِ المِثْلِ، وكذا"قبْلَ الغَدِ"عِنْدَ المتأخِّرينَ.
والأرْجحُ فِي هذه أنه يَقَعُ رَجعيًّا [2] وِفاقًا لِلْماوَرْديِّ وغَيرِه.
ولو قالتْ:"طَلِّقْني ثلاثًا بِأَلْفٍ"فَطلَّقَ [3] واحدةً، وهو يَمْلِكُ الثلاثَ استَحَقَّ ثُلُثَ الألْفِ، نَظرًا [4] لِنظيرِه فِي الجَعالةِ فِي"مَنْ رَدَّ عَبيدِي الثلاثةَ فلَه كذا"، فرَدَّ السامعُ مِنهُم واحدًا، فإنه يستحِقُّ ثُلُثَ الجُعْلِ.
وإنْ طَلَبَتْ عَددًا مِن الطلاقِ بِعِوَضٍ سَمَّتْه، فأجَابَها أوْ زادَ فِي العِوَضِ العَددَ [5] أوْ أفادَ [6] البَينونةَ الكُبْرى، فإنَّه يَستحِقُّ المُسمَّى كُلَّه إلا فِي صُورةٍ واحدةٍ تُفيدُها الكُبْرى، ولا تَستحِقُّ المُسمَّى كلَّه، وهي:
ما إذا لَمْ يَبْقَ [7] عليها إلا طَلقةٌ، فقالتْ:"طَلِّقْني ثَلاثًا بألف هذه فِي هذا النكاحِ، وثِنْتانِ فِي نِكاحٍ آخَرَ بَعْدَ زَوجٍ"فأَفادَها الكُبرى، فإنه لا يَستحِقُّ علَيها إلا ثُلُثَ الألْفِ على ما صحَّحوه.
(1) "الشهر"سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"والأرجح في هذه وقوعه رجعيًّا".
(3) في (ل) :"فطلقها".
(4) في (ل) :"فمنظرًا".
(5) في (ل) :"فأجابها أفرد في العدد".
(6) "أو أفاد"سقط من (أ) .
(7) في (ل) :"لم يبق له".