واحِدةً استَحَقَّ عُشْرَ الأَلْفِ، أوْ ثِنْتَينِ، وهو حُرُّ فخُمُسَ الألْفِ، فإنْ طلَّقَ ثَلاثًا، فقَدْ أَفادَ الكُبْرَى، وقدْ سَبقَ أنَّه يَستحِقُّ الكُلَّ.
وفِي قَولِها:"طلِّقْني ثَلاثًا بألْفٍ"لَو طَلَّقَ واحِدةً ونِصفًا، فالأرْجَحُ استِحقاقُه ثُلُثَي الألفِ لا نِصفَه خِلَافًا لِمَا رَجَّحَه فِي"الرَّوضةِ"مِن استِحقاقِهِ النِّصْفَ.
وقياسُه: لَوْ قَالتْ:"طِلِّقْنِي [1] نِصْفَ طَلْقةٍ بِألْفٍ"فأَجابَها، أنه يَستحِقُّ الألفَ خِلافًا لِما رجَّحُوه مِن استِحقاقِه مَهْرَ المِثْل.
وأمَّا"طَلِّقْ نِصْفِي"أوْ يَدِي، ونَحوُ ذلك: بِكذَا، فأَجابَها [2] فإنه يَستحِقُّ مَهْرَ المِثْلَ [3] لِفسادِ الصِّيغةِ.
والخُلْعُ معَ الأبِ أو الأجنبيِّ بما ذَكَرَ أنه مِن مَالِها مُصَرِّحًا بالاستِقلالِ يُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ على الأبِ أو الأجنبيِّ.
وكذا الخُلْعُ مَع واحِدٍ مِنْهُما على البَراءةِ [4] مِن صَداقِها على أنَّه ضَامِنٌ لِمَا [5] أدْرَكَه فيه، فإنه يُوجِبُ مَهْرَ المِثْلِ على الأبِ أو الأجْنبيِّ على النَّصِّ فِي"الأُمِّ"المعمولِ به عندَ الجُمهورِ، ولا يَبرأُ مِنَ الصَّداقِ قَطْعًا.
(1) "طلقني"سقط من (ل) .
(2) "فأجابها"زيادة من (ل) .
(3) "وأما طلق نصفي. . . المثل"سقط من (ب) .
(4) في (ل) :"على المرأة".
(5) في (ل) :"ما".