وأمَّا"خلَوْتُ منكِ"و"برِئْتُ مِنكِ"و"بِنْتُ مِنْكِ"و"أنَا [1] مِنْكِ طَالقٌ"، فقد ساقَها الشافعيُّ [2] رضي اللَّه عنه فِي الكِناياتِ مَساقًا [3] واحدًا.
واعتبَرَ الجُمهورُ فِي هذه الألْفاظِ زِيادةً على نِيَّةِ أصْلِ الطَّلَاقِ [4] أن يَنوِيَ إضافتَه إلى المَرْأةِ، ولا يُتصوَّرُ انفِكاكُ الطَّلَاقِ الشَّرعيِّ عنْ إضافتِه إلى المرأةِ، فالمُعتمَدُ النَّصُّ.
وقال به أبو إسحاقَ، والقاضي حُسينٌ.
وأمَّا"اسْتَبْرِئِي رَحِمِي [5] مِنْكِ"فهو لَغْوٌ، وإنْ نوَى تَطليقَها [6] .
وأمَّا"أنتِ على حرامٌ"أو كالمَيتةِ أو الدَّمِ أو الخَمْرِ أو الخِنزيرِ، فإنْ نَوَى به الطَّلَاقَ كان طَلَاقًا، أو الظِّهارَ كان ظهارًا، [أوْ نَوَى بِهما جَميعًا فقيلَ: طَلاق، وقيلَ ظِهارٌ] [7] ، وصحَّحُوا أنَّه يَتخيَّرُ؛ فما اختارَه منهما ثَبَتَ، والتساقطُ أوْجَهُ، فيكونُ كما لَو لَمْ يَنوِهِما، أو وقُوعهما ولَمْ يَذكرُوهُما.
وإذا لَمْ يَنوِهما أو [8] نوى تَحريمَ عيْنٍ فَعليْهِ كَفَّارةُ يَمينٍ، وكذا لو أَطلَقَ على الأظْهَرِ.
(1) في (ل) :"وإني".
(2) في"الأم" (5/ 259) .
(3) في (ل) :"سياقًا".
(4) في (ل) :"زيادة على أصلٍ بنية الطلاق".
(5) في (ل) :"رحمك".
(6) "المنهاج" (ص 107) ، و"مغني المحتاج" (3/ 292) .
(7) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(8) في (أ، ب) :"و".