فهرس الكتاب

الصفحة 1105 من 1801

ويُخالِفُ هذا البابُ بابَ الأَيمانِ باللَّه تعالى، فإنه إذا حَلَفَ مَراتٍ على شَيْءٍ واحِدٍ، ثُم حَنِثَ، فإنه لا تَلْزَمُه إلا كفارةٌ واحدةٌ: أكَّدَ أوْ أطْلقَ أو قصَدَ الاستِئنافَ على الأصَحِّ فيهِما؛ لأنَّ المحلوفَ به واحدٌ على شيْءٍ مُتحدٍ.

وفِي تَكريرِ الظِّهارِ لا يَلزَمُ [1] عند الإطْلاقِ إلا ظِهارٌ [2] واحدٌ على الأصحِّ، خِلافًا لِمَا فِي"الحاوي الصغير" [3] ؛ لأنَّ مُقتضاهُ التحريمُ، وهو حاصِلٌ بالأوَّلِ بخِلافِ الطَّلَاقِ الثاني المُنَجَّزِ.

وفِي تَكريرِ التَّعليقاتِ الفتوى عنْدَ الإطلاقِ: أنه لا يَقعُ إلا واحدةً، ويُتَّبَعُ فيه التأكيدُ معَ الانفِصالِ، وأطْلقُوا فِي"إنْ حلفتُ بطلاقِكِ فأنْتِ طالِقٌ"، وأعادَ؛ أنها تَطْلُقُ بِعَددِ المُعادِ، لِأنَّه فِي كُلِّ مُعَادٍ حَالفٌ مُطْلقًا، فيحِلُّ [4] ما قَبْلَه، ويُؤثَرُ فيما بَعْدَه، وفيه نَظرٌ [5] .

والأرْجحُ فِي تَكريرِ:"أنتِ عليَّ حَرامٌ"عند الإطلاقِ أنه بِتعدُّدِ الكفَّارةِ، لِأنَّه بِمنزلةِ الحانِثِ فِي كلِّ واحد إلا إذا قَصدَ التأكيدَ.

وإذا قال:"أنْتِ طَالقٌ طَالقٌ"، فكما سَبقَ.

ولو كرَّرَ:"أنْتِ طَالق"، أو:"طلقتُك ثلاثَ مراتٍ"، وقصَدَ بالثَّاني والثالِثِ تأكيدَ الأولِ وَوُجِدَ [6] الاتصالُ، لَمْ تَقعْ إلا واحدةٌ.

(1) في (ل) :"يلزمه".

(2) في (ب) :"ظهارا".

(3) "الحاوي الصغير" (ص: 508) .

(4) في (ب) :"فينحل به".

(5) "المهذب" (2/ 72) ، و"الوسيط" (5/ 445) ، و"الروضة" (8/ 167 - 168) .

(6) في (أ) :"ولوجود".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت