وحكايةُ"الوسيط"الخِلافَ فِي جَوازِ الطَّلَاقِ فِي الطُّهرِ الأوَّلِ قال فِي"زِياداتِ الرَّوضةِ": هو فاسدٌ أوْ مُؤَوَّلٌ، وليس كما قال فِي"الروضة"ففِي كلامِهم ما يَشهَدُ له، ولَكنَّ [1] المَشْهورَ خِلافُه.
وعلى الطريقةِ المَشهورةِ تكونُ رِوايةُ نافعٍ وإحدى رِوايَتَيْ سَالمٍ فِي تَمامِ الاستِحبابِ، ورِوايةُ الأكثَرِ فِي أصْلِ الاستحبابِ.
وإنْ لَمْ يُراجِعْ حتى طَهَرَتْ فقدْ فاتَ المُستحبُّ [2] على رِوايةِ الأكْثرِ، وعلى رِوايةِ نَافعٍ يَحصُلُ استحبابُ الرَّجعةِ لِمَا بَقِي، وهو الأقْربُ، ويَحتمِلُ خلافَ ما ذكرُوهُ.
وإنْ كانَتِ البِدعةُ لِوُقوعِه فِي طُهْرٍ جَامعَها فيه [3] ونحوِه على ما سبَقَ، فقال الشافعيُّ: أَحْبَبتُ أَنْ يُراجعَها، ثم يُمهِلَ لِيطلِّقَ كما أُمِر [4] ، يعني: بعْدَ ظُهورِ حَمْلِها منه، أو فِي طُهْرٍ بعْدَ حَيْضٍ.
وإنْ لَمْ يَطأْ فِي الطُّهرِ الأوَّلِ بَعْد الرَّجعةِ أوْ لَمْ يُراجِعْها فيه، ثُمَّ رَاجَعَها، فقالُوا: يُستحَبُّ أن لا [5] تُطَلَّقَ فِي الطُّهرِ الثانِي، لِئلَّا تَكونَ الرَّجعةُ لِلطلاقِ، وهُو خِلافُ إطْلاقِ [6] النَّصِّ السابقِ.
(1) "لكن"سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"الاستحباب".
(3) تقدم أن الطَّلَاق في طهر جامعها فيه بدعة، إلا أن يكون عالمًا بكونها حاملًا، فيحمل الطَّلَاق؛ لأن المحذور لحوق الندم بسبب الجهل بالولد.
(4) في (ل) :"مر".
(5) في (ل) :"يستحب إليَّ أن".
(6) في (ل) :"طلاق".