سَالمٌ، فيُكتفَى على هذا فِي الاستِحبابِ بالإمْساكِ إلى الطُّهرِ الأوَّلِ، وبِه يَزولُ ضَررُ [1] تَطويل العِدةِ، وعلى هذا جرى"الحاوي"و"المنهاج" [2] لكنْ بِعبارةٍ فيها خَللٌ، وفِي"المختصر المنبه" [3] .
وقد قيل: إنَّ فِي"الإمْلاءِ": ولَو طَلَّقَها، وهِي حائضٌ فأُحِبُّ له أَنْ [4] يُراجِعَها، ثُم لْيُمْسِكْها حتَّى تَطْهُرَ، ثُم [5] تَحيضَ، ثُم تَطْهُرَ، ثُم إنْ شَاءَ طَلَّقَ قبْلَ أَنْ يَمَسَّ، أوْ أَمسَكَ.
وقال الشافعيُّ -رضي اللَّه عنه-: [6] : إنَّه يَحتمِلُ أن يكونَ ذلك [7] لِيستبرِئَها المطلِّقُ، فيُطلِّقَها وعِدَّتُها مَعلومةٌ.
وهذا المَنقولُ عن"الإملاء"هو المصحَّحُ عند جمْعٍ مِنْ أصْحابِه، وقَطَعَ به بعضُهم، ونقَلَه الإمامُ عنِ الجُمهورِ.
والخِلافُ قَولانِ، لا وجْهانِ كما ذَكرُوه، وهو فِي تأدِّي الاستِحبابِ [8] التَّامِّ، فأمَّا أصْلُ الاستِحبابِ وإباحةِ الطَّلَاقِ فيَحصُلُ بِالأوَّلِ قَطْعًا، كما اقتضَاهُ نقْلُ الإمامِ وغيرِه.
(1) في (ل) :"وبه تزول صور".
(2) "المنهاج" (ص: 241) .
(3) في (ل) :"البتة".
(4) في (ل) :"فأحب إليَّ".
(5) "تطهر، ثم"سقط من (ب) .
(6) "رضي اللَّه عنه"سقط من (ب) .
(7) "ذلك"زيادة من (ل) .
(8) في (ز) :"الأصحاب".