وقدْ جَاءَ ذلك مصرَّحًا فِي رِوايةِ مُسْلمٍ عنْ سَالمٍ وفيها:"مُرْهُ فلْيُراجِعْها حتى تَحيضَ حَيْضةً مُستقبَلةً سِوَى حَيْضتِها التي طَلَّقَها فيها" [1] .
فالرِّوايتانِ على هذا المعنى الظاهرِ مُتفقتانِ، وإنما يَختلفانِ مِنْ وَجهٍ آخَرَ، وهو أن فِي روايةٍ [لِسالِمٍ فِي مُسلمٍ:"مُرْهُ فلْيُراجِعْها ثُمَّ لْيُطلِّقْها طَاهرًا أو حائِلًا[2] ".
وفِي رِوايةِ] [3] يُونُسَ بْنِ جُبَيرٍ فِي"مسلم" [4] :"فأمَرَهُ أَنْ يُراجِعَها حتَّى يُطلِّقَها طَاهرًا مِنْ غَيرِ جِماعٍ"، وفِي رِوايةٍ لِيُونُسَ:"إذا طَهُرَتْ فلْيُطلِّقْ أوْ لِيُمْسِكْ"وكذلك فِي رِوايةِ أبِي الزُّبَيرِ، وفِي رواية أنس بن سيرين:"ليراجعها فإذا طهرت فليطلقها"، وفِي رِوايةٍ لَه:"مُرْهُ، فلْيُراجِعْها، ثُمَّ لْيُطَلِّقْها لِطُهْرِها". [قال ابن عمر: فراجَعَها ثم طَلَّقَها[5] لِطُهْرِها] [6] ، وفِي رِوايةِ أَبِي وَائلٍ [7] :"فإذا طَهَرَتْ طَلَّقَها"، ولذلكَ جاءَ مَعناهُ فِي رِوايةِ الشَّعبيِّ، ومَيمونِ بْنِ مِهرانَ، كُلُّهُم عنِ ابْنِ عُمرَ.
والظاهرُ: أنَّ الشافعيَّ إنَّما أَرادَ هذَا، فَوقعَ الخَللُ لِلناقِلِ.
وظَاهرُ كَلامِ الشَّافعيِّ النَّظرُ إلى رِوايةِ [8] الأَكْثرِ لا سِيَّما إذا كانَ فيهِمْ
(1) "صحيح مسلم" (4/ 1417) .
(2) في (ب) :"حاملًا"!
(3) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(4) "صحيح مسلم" (7/ 1417) .
(5) في (ب) :"فراجعتها ثم طلقتها".
(6) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(7) في (ل) :"ابن أبي وائل".
(8) "رواية"سقط من (ل) .