وإن لَمْ يَقصِدْ حِسابًا ولا غَيرَه فطلْقَةٌ [1] ، وكذا لِعارفِ [2] الحِسابِ على الأظْهَرِ، وفِي قولٍ غريبٍ: له ولغيره، ثلاث، وهو ضَعيفٌ [3] .
وإذا قال:"أنتِ طالق بعضَ طَلقةٍ" [4] وقعتْ طَلقةٌ، لاستِحالةِ تَبعيضِ الطلقةِ، أبْهَم، أو عيَّنَ؛ كنِصفِ طَلقةٍ [5] .
ولا خُصوصَ للطلاقِ باستِحالةِ تَبعيضِه، فالتبعيضُ مُستحيلٌ فِي كثيرٍ مِن أبْوابِ الشَّريعةِ، كما فِي النِّيةِ فِي جَميعِ العِباداتِ، وكما فِي كُلِّ عَقْدٍ وفَسخٍ وحَجْرٍ ويَمينٍ وقَضاءٍ [6] وشَهادةٍ ودَعْوى وقُرءٍ.
وإنَّما يَختصُّ الطَّلَاقُ بالوُقوعِ، وقد يُتخيَّلُ أَلحاقُ العِتْقِ والإحرامِ به كـ"أعتقتُكِ نصفَ عتقٍ"و"أحرمتُ نصفَ إحرامٍ"، ولَمْ يَذكرُوه.
(1) "فطلقه"سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"العارف".
(3) ذكر الغزالي في"الوسيط" (5/ 410) أنه مهما كان جاهلًا لا يفهم معنى الحساب أنه لا يحمل سياقه على الحساب.
ولو قال الجاهل بالحساب: أردت بذلك ما يريد الحساب، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يحتمل لإرادته:
والثاني: لا، لأن إرادة ما لا يفهم محال. اهـ وهذا الأصح كما في"الروضة" (8/ 84) ، و"مغني المحتاج" (3/ 298) و"الغاية القصوى" (2/ 796) .
(4) هذا المسمى بتجزئة الطَّلَاق.
(5) إذا طلق جزءًا من الطلقة، نفذ، ووقع كاملًا، لا بطريق السراية، بل بأن يجعل البعض عبارة عن الكل.
(6) "وقضاء"سقط من (ل) .