وإن قال [1] :"أردتُ ما يُعَبِّرُ [2] به اللسانُ عنْ مَيْلِ القَلْبِ"، وقعَ ظاهرًا.
وإنْ أَطلقَ فالأرْجحُ أنه لا يَقعُ باطنًا، وِفاقًا لِلْمَاورْديِّ [3] ومَنْ تَبِعَه، خِلافًا للْقَفَّالِ، وما فِي"المحرَّرِ" [4] و"المنهاجِ" [5] ؛ لأنَّ محلَّ المشيئةِ والإرادةِ: القلبُ، واللسانُ يُعَبِّرُ عنه، وَصَدَقَ الأجنبيُّ فِي ذلك، لأنَّ العِبارةَ [6] باللسانِ وُجِدَتْ، وما فِي القلْبِ لا يُعرَفُ إلا مِن جِهَتِه.
ولو قال:"أنتِ طالقٌ ثلاثًا إلا أَنْ يشاءَ أبوكِ طلقةً"فشاءَ أبُوها طلقةً، أو أكثرَ، لَمْ تَطْلُقْ على النصِّ المُعتمدِ، لأنَّ مَن شاءَ أكْثرَ فقَدْ شاءَ طلْقةً، وواحد ليستْ شَرطًا، بلْ هِيَ تعريفٌ [7] .
وأمَّا الاستثناءُ مِن الذي تلفظ به من الطَّلَاقِ، فيزدادُ [8] شرط أن [9] لا يستغرقَ كما تقدَّمَ فِي الإقْرارِ إلا إذا كان الاستِغراقُ فيما يَملكُه دُونَ ما تلفظَ بِه، فالعِبْرةُ بِما تلفظَ به على النَّصِّ المُعتمَدِ.
(1) في (ب) :"ولو قال".
(2) في (ب) :"يعتبر".
(3) في (أ، ز) :"وفاقًا للأبي وردي"!
(4) "المحرر في فروع الشافعية" (ص: 340) .
(5) "منهاج الطالبين" (ص: 239) .
(6) في (ل) :"العبرة".
(7) "الروضة" (8/ 159) .
(8) في (ب) :"فيزاد".
(9) في (ل) :"شرطان".