طَالقٌ طَلقَتَينِ"، فوَلدَتْ ذَكَرًا طَلَقَتْ ثلاثًا، لِوُجودِ الصِّفَتينِ؛ نقلَه ابْنُ بِشرِي عن الشافعيِّ -رضي اللَّه عنه- وجَرَى عليه أصحابُهُ."
ومَحَلُّ ذلك إذا أَطْلقَ بِحيثُ لَمْ يَقصِدْ بوَلدٍ [1] الذَّكَرَ، فإنْ قصَدَه قُبِلَ فِي الظاهرِ.
ثم إنْ قَصدَ بالتعليقِ [2] الثاني تَأكيدَ [3] ما سَبقَ كانَ كمَنْ [4] قال لِزَوجتِه:"أنتِ طَالقٌ طَلقةً، أنْتِ طَالقٌ طَلقَتَينِ"، [وقال:"قصَدتُ بقَولِي: أنْتِ طَالقٌ طَلقتَينِ] [5] ، واحدةً تُؤكِّدُ الأُولى، وأُخْرَى أوْقَعْتُها"فإنه يُقبَلُ مِنه ظاهرًا على الظَّاهرِ، وحينئِذٍ فلا تَطلُقُ إلا طَلقَتينِ إذا قَصدَ التَّأكيدَ أو أطْلقَ، فإن قصدَ الاستِئنافَ وقعَ ثلاثُ [6] .
ولو قال:"إنْ ولَدْتِ وَلدًا، فأنْتِ طَالقٌ"أو [7] "إن ولَدْتِ ذَكَرًا فأنْتِ طالقٌ"فولَدتْ ولَدَينِ معًا فِي الأُولى، وذَكَريْنِ معًا فِي الثانيةِ، فإنَّها تَطلُقُ طَلقةً، ولَمْ يخرِّجوا هذا على [8] الخِلافِ السابقِ فِي أنَّ التَّنكيرَ هلْ يَقتضِي التَّوحيدَ، وهو فِي قولِه:"ذَكَرًا"أظْهَرُ منه فِي قولِه:"وَلَدًا".
(1) في (ل) :"بالولد".
(2) في (ل) :"التعليق".
(3) في (ل) :"تأكد".
(4) في (ل) :"ما سبق لمن".
(5) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(6) في (ل) :"الثلاث".
(7) في (ل) :"و".
(8) "على"سقط من (ل) .