[ولو انقطعَ الدمُ بعدَ[1] يومٍ ولَيلةٍ بحَبَلٍ ونحوِه وقعَ الطَّلَاقُ أيضًا.
وفِي المُتحيِّرةِ والمَجنونةِ فِي قوله:"حَيضة"] [2] إنْ كان فِي آخِرِ جُزءِ الطُّهرِ تَطلُقُ إذا انْقضَى الشَّهرُ بعدَه.
وإنْ قال ذلك فِي أثْناءِ الشَّهرِ، فمُقتضَى ما ذكرَه الشَّيخُ أبو حامدٍ وغيرُه فِي عِدَّتِها: أنَّها لا تَطْلُقُ حتى يَمضِيَ شَهْرٌ بَعْدَ الشَّهرِ الذي وقَعَ التعليقُ فِي أثْنائِه، وكان الباقِي خَمسةَ عشرَ يومًا.
وعندِي: أنَّها تَطلُقُ إذا انْقضَى نِصفُ الشَّهرِ الثاني.
وإنْ قال:"حِيضة"بكَسْرِ الحَاءِ فهُو كقَولِه:"إنْ حِضتِ".
ولو [3] قال:"إنْ حِضتِ حَيْضًا فأنْتِ طَالقٌ"فهو كقولِه:"إنْ حِضْتِ"
= وأخرجه أبو داود (2157) ، والدارمي (2/ 171) ، والحاكم في"المستدرك" (2/ 195) ، والبيهقي في"السنن" (7/ 449) ، والبغوي في"شرح السنة" (2394) عن شريك، به، لم يذكر فيه أبا إسحاق السبيعي.
وسيأتي بتوسع في كتاب العدة، ويغني عنه ما رواه مسلم (139/ 1441) عن أبي الدرداء، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنهُ أتى بامرأةٍ مُجح على باب فُسطاطٍ، فقال:"لعلهُ يُريدُ أن يُلم بها", فقالُوا: نعم، فقالمارسُولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لقد هممتُ أن ألعنهُ لعنًا يدخُلُ معهُ قبرهُ، كيف يُورثُهُ وهُو لا يحل لهُ؟ كيف يستخدمُهُ وهُو لا يحل لهُ؟".
(1) في (ل) :"في".
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .
(3) في (ز) :"وإن".