اقْتَصرَ على التَّمليكِ [1] ، ومَنْ أثْبتَ القَولَينِ [2] .
ولو قال:"وكَّلْتُكِ فِي طلاقِ نَفْسِكِ"تمَحَّضَ [3] حُكْمُ التَّوكيلِ على طَريقِ التَّصريحِ به، وفِي طَريقٍ لَهُم إِثباتُ الخِلافِ، قال القَاضي حُسَينٌ: لأنه يَشوبُه شُعبةُ التَّمليكِ، وإنْ صَرَّحَ بالتَّوكيلِ، وعلى هذا لا يَتمكَّنُ الزَّوجُ مِنْ تَوكيلِها التَّوكيلَ المَحْضَ [4] .
ولو قال:"ملكتُكِ طلاقَ نفسِكِ"فهو تَمليكٌ قَطْعًا على طَريقتِهم، ولَمْ أرَ مَن ذَكرَه.
ولو قال:"طلِّقي نفسَك ثلاثًا إنْ شِئتِ"، فطَلَّقَتْ نفْسَها واحدةً، وَقعَتْ [5] .
ولَو قال:"طلِّقِي نفْسَكِ واحدةً إنْ شِئْتِ"فطَلَّقتْ ثلاثًا، وقَعتْ واحدةً.
ولو قَدَّمَ ذِكْرَ المَشيئةِ فِي الصُّورتَينِ بأنْ قال:"طلِّقِي نفْسَكِ إنْ شِئْتِ ثلاثًا"أو قال:"طلِّقي نفْسَكِ إنْ شِئتِ واحدةً"فطَلَّقَتْ [6] في الأُولى واحدةً، وفِي الثانِيةِ ثَلاثًا [7] .
قال ابْنُ القاصِّ وسَائرُ الأصْحابِ:"لا يقعُ شيْءٌ", لأنَّ مَشيئةَ ذلك
(1) في (ل) :"التعليل".
(2) "الروضة" (8/ 146) .
(3) في (أ، ل) :"محض".
(4) "الروضة" (8/ 146) .
(5) "الروضة" (8/ 152) .
(6) في (ل) :"وطلقت".
(7) "الروضة" (8/ 152) .