صارتْ شَرْطًا فِي أصْلِ الطَّلَاقِ. كذا فِي"الروضة" [1] تَبَعًا للشرحِ [2] ، وفيه: وسَاعَدَه [3] الأصْحابُ، ولَمْ يَتعقَّباهُ [4] .
وهُو مَرْدُودٌ، والصوابُ وُقوعُ ما أوقعَتْه، فإنَّ"ثلاثًا"فِي الأُولى و"واحدةً"فِي الثانيةِ ليستْ معمولًا لـ"شِئتِ"، وإنَّما هو مَعمولٌ لِقَولِه:"طَلِّقِي"فإنَّ مَفعولَ الإشاءةِ [5] يُحذَفُ غالبًا، والحَمْلُ على الأغْلبِ هو المُعتمَدُ، وما قدَّرُوه فِي ذلك رَكيكٌ بَعيدٌ، والمَفهومُ المُتعارَفُ أنه لا فَرْقَ بيْنَ تَقديمِ المَشيئةِ وتَأخيرِها [6] .
وصِيغةُ طَلاقِها لِنَفْسِها:"طَلَّقْتُ نفْسِي".
فإنْ قالتْ:"طلقْتُكَ"، فهُو كِنايةٌ يَحتاجُ إلى نِيَّةِ الطَّلَاق، ولو قالتْ:"أبنْتُ نفْسِي"ونَوَتْ؛ وَقَع.
وليس للمفوَّضِ إليها طَلاقُ نفْسِها إنْ تَعَلَّقَ طَلاقُها, ولَو فَوَّضَ إلَيْها التَعليقَ، كذا قالُوه، والأصحُّ صِحتُه فيما ليس بِحَلِفٍ، وقدْ سَبقَ فِي الوَكالةِ.
(1) "الروضة" (8/ 53) .
(2) وإذا قال:"طلَّقي نفسكِ"، ونوى ثلاثًا، فإن طلقت ونوتْ مثله: نفذ ثلاثًا، وإن لم تنو لم يقع الثلاث؛ وإنما يقع واحدًا، وفيه وجه أنه يقع؛ لأن البناء في العدد أقرب من البناء في أصل النية.
(3) في (أ) :"وما عده".
(4) في (ل) :"يتعقبه".
(5) في (ل) :"الإشارة".
(6) في (ل) :"وتأخرها".