وثَبتَ فِي"الصحيحَيْنِ" [1] وغيرِهِما فِي طلاقِ ابْنِ عُمَرَ زوجتَه وهِيَ حائضٌ أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- [2] قالَ لِعُمرَ -رضي اللَّه عنه-:"مُرْهُ فلْيُرَاجِعْها"، فراجَعَها.
والإجماعُ على مَشروعيَّتِها [3] .
وَ"رَجَعَ"يُستعمَلُ مُتعدِّيًا، ومنه قولُه تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} ويُستعمَلُ قاصرًا، ومنه قولُه تعالى: {إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ} وهُو كَثيرٌ، وهو ثُلاثيٌّ فيهما، وهُذَيلٌ يَستعمِلونَه رُباعيًّا فيقولون: أَرْجَعَه غيرُه.
وهو لُغةً: رَدُّ الشَّيءِ على ما كان عليه.
وشَرْعًا [4] : استِباحةُ البُضعِ بعْدَ التحريمِ بالطَّلَاقِ بِغَيرِ عَقْدِ النِّكاحِ، ذكرَهُ المَاورْديُّ [5] .
ويَنبغِي أَنْ يُقالَ:"رَدُّ البُضعِ إلى الحِلِّ بعْدَ التَّحريمِ. ."إلى آخرِه، ويَزِيدُ:
(1) "صحيح البخاري" (4954) في: باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق، و"صحيح مسلم" (2/ 1093) في: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها.
(2) في (ز) :"أنه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(3) انظر:"الإجماع" (ص 43) لابن المنذر، و"مراتب الإجماع" (ص 75) لابن حزم.
(4) يعني اصطلاحًا، هو ردُّ المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة على وجه مخصوص. انظر"معجم لغة الفقهاء" (ص 220) .
(5) في"الحاوي" (10/ 302) .