فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 1801

"ولا بِمِلْكٍ"لِيخرُجَ مَنْ طَلَّقَ زَوْجتَه الأمَةَ طَلاقًا رَجْعيًّا، ثمَّ مَلَكَها بِغَيرِ عَقْدِ النِّكاحِ فإنه قدِ استباحَ بُضعَها بِشَرطِه وليس بِرَجعةٍ [1] .

وخَرجَ بالطَّلَاقِ: الظِّهارُ ووَطْءُ الشُّبهةِ، والإحرامُ، والإسْلامُ والرِّدةُ، فإنه إذا حصَلَت الاستِباحةُ بِزَوالِ المَانعِ لا تَكونُ رَجْعةً شَرعيَّة [2] .

والجامِعُ فِي ضَبطِها: أنَّها الرَّدُّ المُنجَّزُ الصادِرُ مِنَ المطلِّقِ أو مِمَّنْ يَقومُ مَقامَهُ بِلَا تأقيتٍ، ولا شرطٍ مُخِلٍّ بمَقْصُودِها, لِمُطلَّقةٍ [3] مَدخولٍ بِها، خَلا طَلاقُها عنْ لُزومِ عِوَضِ الزَّوجِ، وعنْ تَكمِلةِ العَددِ إلى الحِلِّ القَابلِ مِنَ الجَانِبَينِ مع تعيُّنِها وبقاءِ عدَّتها غَير الزائدِ المُتميزِ [4] المُختصِّ بالوَطءِ الحَادثِ، أو بالمُعاشَرةِ على رأيٍ بقَولٍ صَريحٍ أو مَكنِيٍّ أو مَكتوبٍ معَ نِيَّةٍ فيهما [5] .

(1) في (ل) :"ولا رجعة". وذكر الغزالي في"الوسيط" (5/ 457) أن المرتجع لا يشترط فيه إلا أهلية الاستحلال والعقد كما في أهلية النكاح.

(2) ذكر جماعة أنه لا رجعة للزوج على زوجته في حال عدتها منه إلا في مسألة واحدة، وهي أن يطأها غير الزوج فيحبلها، فتنقطع العدة الأولى بالحمل، وهي معتدة عن الثاني. . راجع"المهذب" (2/ 104) و"الروضة" (8/ 381 - 382) و"تحفة الطلاب" (2/ 310) .

(3) في (ل) :"لمطلقة غير".

(4) في (ل) :"المغير".

(5) ويشترط لصحة الرجعة أربعة شروط:

أحدها: أن يكون الطَّلَاق دون الثلاث، فإن كان ثلاثًا حرمت عليه حتى تنكح زوجًا غيره، وسواءٌ جمع بين الثلاث أو فرقها قبل الدخول كانت أو بعده. قال اللَّه تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 23] .

والشرط الثاني: أن يكون الطَّلَاق بعد الدخول فإن كان قبله فلا رجعة, لأنه لا عدة على =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت