فهرس الكتاب

الصفحة 1192 من 1801

ومحلُّ ما ذكرَاه فيما [1] إذا لَمْ تُقِرَّ المَرأةُ بالنِّكاحِ لِمَنْ هِيَ تَحْتَه، فإنْ كانَتْ قدْ أقرَّتْ بِذلكَ فلا تُجْعلُ زَوجةً لِلْأوَّلِ، وتَستمِرُّ لِمَنْ هِي تحتَه.

وفِي الصُّورِ كلِّها لا فرْقَ بيْنَ الزَّوجةِ الحُرةِ والأَمةِ؛ خِلافًا للْمُتولِّي والشَّاشِي فِي قولهما:"إن القولَ قولُ السيد"حيث كان القولُ قولَ الحرَّة.

وفِي"زيادات الروضة" [2] : هُو قَويٌّ.

وليس كذلك، بلْ هو ضَعيفٌ، وخِلافُ نَصِّ الشَّافعيِّ [3] ، وهو قولُه:

"وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ زَوْجَتُهُ أَمَةً فَصدَّقَتْهُ [4] ، كَانَتْ كَالْحُرَّةِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهَا، وَلَوْ كَذَّبَهُ مَوْلَاهَا لَمْ أَقْبَلْ قَوْلَهُ، لِأَنَّ التَّحْلِيلَ بِالرَّجْعَةِ وَالتَّحْرِيمَ بِالطَّلَاق فِيهَا وَلَهَا".

نصَّ على ذلك فِي"مختصر البويطي".

وحيثُ صدَّقْنا الزَّوجةَ فِي إنْكارِها فرجَعتْ عنِ الإنْكارِ صُدِّقَتْ.

وكذلك لَوْ أنْكَرتْ إذنَها فِي النِّكاحِ وهي ممَّنْ يُعتبَرُ إذنُها، ثمَّ رَجَعَتْ، عند الغزَّاليِّ ونقلَ عنِ النَّصِّ أنَّه لا يُقبَلُ رُجوعُها، وهُو المُعتمَدُ.

وأمَّا [5] لو أقرَّتْ بنَسبٍ أو رَضاعٍ مُحرَّمٍ ثمَّ رَجعتْ، فإنَّه لا يُقبَلُ منها

(1) في (أ) :"فيها".

(2) "الروضة" (8/ 228) .

(3) "الأم" (5/ 263) .

(4) في (ل، ز) :"وصدقته".

(5) في (ل) :"وأنها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت