وإنِ اتَّفقَا على أنَّ الرَّجعةَ يَومَ الجُمعةِ وقالت:"انْقضَتْ عِدَّتِي يَومَ الخَميسِ"وقال هو:"بَلْ يَومَ [1] السبْتِ"فصحَّحُوا أنه المُصَدَّقُ.
ولَمْ يَذكرِ الشافعيُّ فِي صُورةٍ مِن صُوَرِ الاخْتلافِ بعْدَ انقِضاءِ العِدَّةِ أنَّ القَوْلَ قَوْلُ الزَّوجِ، وإنَّما جَعلَ القولَ قولَه قَبْلَ انقِضاءِ العِدَّةِ.
فإنْ قيلَ: فِي الصُّورةِ المَذكورةِ مَعَ الزَّوجِ أصْلٌ مُستصْحَبٌ وهو بَقاءُ العِدَّةِ.
قلنا: إنما يَنفعُ [2] ذلك إذا كانتِ العِدَّةُ بَاقيةً، والترجمةُ فِي"الأُمِّ"تَشهَدُ بذلك.
وإن كانَ الاختلافُ بعْدَ أَنْ تَزوَّجتْ، فجاءَ الأوَّلُ وادَّعى الرَّجعةَ فِي العِدَّةِ:
فإنْ أقامَ بيِّنةً فهِيَ زَوجتُه، وإنْ أقرَّتْ هِيَ بالرَّجعةِ لم يُقبَلْ إقرارُها على الثاني، بِخِلافِ ما لو ادَّعى على امرأةٍ تَحْتَ رَجُلٍ أنَّها زَوجتُه، فقالتْ:"كنتُ زوجتَك فطلَّقْتَني"فإنَّها تكون مُقرَّة له، وتُجعَلُ زَوجتَه [3] ، والقولُ قولُه فِي أنَّه لمْ يطلِّقْها، كذا فِي"الروضة" [4] تَبَعًا للشرحِ.
(1) "يوم"سقط من (ل) .
(2) في (ل) :"يقع".
(3) في (ل) :"زوجة".
(4) "الروضة" (8/ 225) .