-صلى اللَّه عليه وسلم- [1] ، ولَم يَذكُرُوه.
فإذَا انْتَهى إلى الخَامسةِ قال الشافعيُّ في"الأُمِّ" [2] و"المختص" [3] : (وَقَفَهُ الْإمَامُ وَذَكَّرَهُ اللَّهَ تعالى، وَقَالَ:"إنِّي أَخَافُ إنْ لَمْ تَكُنْ صَدَقْت أَنْ تَبُوءَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ"، فَإِنْ رَاَهُ يُرِيدُ أَنْ يَمْضِيَ، أَمَرَ مَنْ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى فِيهِ، ويَقُولُ إنَّ قَوْلَك:"عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ [إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ] [4] "مُوجِبَةٌ إنْ كُنْت كَاذِبًا، فَإِنْ أَبَى تَرَكَهُ وَقَالَ: قُل"عَلَيَّ لَعْنَةُ اللَّهِ إنْ كُنْت مِنْ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَيْتُ بِهِ فُلَانَةَ مِنْ الزِّنَى". .) هذا نصُّه.
وفيهِ تقديمُ"عليَّ"والذي في القُرآن تَقديمُ اللَّعنةِ، وكأنَّ الشَّافعىَّ -رضي اللَّه عنه- رأى استواء الكلامَينِ، وأنَّ التَّرتيبَ في هذا لا يَلزَمُ، وهذا غيرُ ما تقدَّمَ في تَرتيبِ [5] [6] كلمات كُلِّ شهادةٍ.
ويُسَنُّ أَنْ يُلاعِنَ الرَّجلُ قَائمًا، وتَكونَ المَرأةُ جَالسةً، فإذا فَرغَ مِن لِعانِه أُقيمَتِ المَرأةُ، زادَ المَاورْديُّ:"وأُجلِسَ الرَّجُلُ"وهو غَريبٌ.
فإذا فَرعتْ مِن اللِّعانِ، وظَهَرتْ له جرْءَتُها قالَ لَها:"مَهْ"كما قال ذلك [7]
(1) رواه البخاري في"صحيحه"برقم (4470) من حديث ابن عباس.
(2) "كتاب الأم" (5/ 309) .
(3) "مختصر المزني" (ص 210) .
(4) ما بين المعقوفين سقط من (ل، ز) .
(5) "ترتيب"سقط من (ل) .
(6) عند قوله:"في ترتيب"ينتهي السقط المشار إليه في كتاب الطلاق في نسخة (ب) .
(7) "ذلك"سقط من (ل) .