ووجَّه الشافعيُّ المنعَ من قِبَلِ أنه قد يَظهَرُ بِها [1] حَمْلٌ مِن بائِعِها، فيكونُ قد نَظرَ مُتلذِّذًا، أو تَلذَّذَ بِأكثرَ [2] مِنَ النَّظرِ مِنْ أُمِّ وَلدِ [3] غَيرِه، وذلك مَحظورٌ عليه.
وفِي"المختصر"نحوُ ذلك.
وهو يَعُمُّ المَسبيَّةَ وغيرَها كما تقدَّمَ، مَعَ أنَّ المَسبيَّةَ قدْ يَظهرُ أنها أمُّ ولدٍ لِمُسلِمٍ فيظهَرُ أنَّه لا مِلْكَ للسَّابِي [4] عليها.
وكأنهم لَمْ يلتَفِتُوا إلى ذلك لِنُدورِه، مع أنَّ النُّدرةَ فِي هذا البابِ لَمْ يَلتفِتِ الشافعيُّ إليها.
ويَلزَمُ على الجَوازِ أنَّه لو اشترَى صَبيَّةً أو مِنْ صَبيٍّ أو امْرأةٍ بِحَيثُ [5] يَستحيلُ ظُهورُ أنها مُستولَدةٌ لِأحدٍ أنَّه لا يَحرُمُ الاستِمتاعُ فيها بِغَيرِ الوَطءِ ولَمْ أَرَ مَن ذَكَرَهُ.
وإذا قالتِ المُستَبْرَأةُ:"حِضْتُ"، صُدِّقَتْ؛ كذا في"الروضة" [6] و"المنهاج" [7] ، وظاهرُهُ غيرُ مَعمولٍ به، فإنَّها لا تُصَدَّقُ مُطْلَقًا، حتَّى لو اختَلفَ البَائعُ والمُشتَرِي في وُجودِ حَيْضِها وعَدمِه، فإنَّها لا تُصَدَّقُ على
(1) في (ب) :"يطهرها".
(2) في (ل) :"بما كثر".
(3) في (ل) :"الولد".
(4) في (ل) :"للثاني".
(5) في (ب) :"كتب".
(6) "روضة الطالبين" (8/ 437) .
(7) "منهاج الطالبين" (ص 258) .