واحدٍ مِنْهُما.
والذي في"شرح الرافعي" [1] :"اعتَمَدَ قولَهَا؛ يعني: السيِّدَ؛ فإنَّ ذلك لا يُعلَمُ إلَّا مِنها" [2] .
وما ذَكرَه مِن أنَّه لا يُعلَمُ إلَّا منها مَمْنوعٌ، فإنَّ إقامةَ البيِّنةِ على الحَيضِ مَسموعةٌ.
ومُرادُهُ بِقَولِه:"اعتَمَدَ"أنَّه يَجُوزُ للسيِّدِ أن يَعتمِدَ قولَها، ومحلُّ ذلك ما [3] إذا لَمْ يَظهَرْ منها ما يمنعُ مِن الثِّقةِ بِقَولِها.
وفِي"الروضة"تَبَعًا للشَّرحِ:"لا تُحلَّفُ"، زاد في"الشرح": فإنَّها لَو نكلَتْ لَمْ يَقْدِرِ السيِّدُ على الحَلِفِ [4] .
وما ذَكرَهُ مِن عَدمِ القُدرَةِ على الحَلِفِ مَمنوعٌ.
فإنْ [5] تعلَّق بأنَّ النُّكولَ واليمينَ المردودةَ من تعلُّقاتِ الخصوماتِ عند الحاكِمِ.
قلنا: هذا وجهٌ، وقضيةُ مقابلةِ القدرةِ على ذلك، وقد رُجِّح ذلك وسيأتي.
(1) "فتح العزيز في شرح الوجيز"وليس في المطبوع منه.
(2) ذكره صاحب"الغرر البهية" (4/ 371) و"فتح الوهاب" (2/ 135) و"مغني المحتاج" (5/ 120) .
(3) "ما"سقط من (ل) .
(4) "أسنى المطالب" (3/ 413) و"الغرر البهية" (4/ 371) و"فتح الوهاب" (2/ 135) و"مغني المحتاج" (5/ 120) .
(5) في (ل) :"وإن".