فهرس الكتاب

الصفحة 1333 من 1801

ولَو أَرادَ السيِّدُ أَنْ يَطأَهَا فامتَنعَتْ، فقال السيدُ:"أَخبَرتْنِي بِتَمامِ [1] الاستِبراءِ"فإنَّه يُصدَّقُ السيِّدُ؛ كذا في"المنهاج" [2] و"الروضة" [3] تَبَعًا للشرحِ، وهو كلامٌ لا معْنى له فإنَّه لا مُحاكَمةَ عند حَاكمٍ حتَّى يُقالَ:"صدق".

واللائِقُ أَنْ يقال: عَمَلُ السيِّدِ بما أَخبَرتْه، وفيه وَجْه: أنَّه لا يُعمل به.

وهلْ لَها تَحليفُه؟ فيه وجهانِ، حقيقتُهُما أنَّه هَلْ لِلأَمَةِ المُخاصَمةُ في ذلك والارْتِفاعُ إلى الحَاكِم فيه الخِلافُ.

وكذا لو قالتْ"وطِئَنِي أبُوكَ، فأنَا حَرامٌ علَيكِ"، وأنكَرَ [4] هو ذلك؛ زاد في"الروضة" [5] : الأصحُّ أنَّ لها التَّحليفَ في الصُّورَتَيْنِ، وعليها الامتناعُ إذا تيقَّنَتْ بقاءَ شيءٍ مِن الاستِبراءِ، ولا تَصيرُ الأَمَةُ فِراشًا إلَّا بالوَطْءِ الذي عُرِفَ بإِقْرارِه أو ببَيِّنةٍ [6] ، فإذا وَلَدتْ [لزِمَن الإمكان] [7] مِن وَطْئِهِ، فإنَّه يلحقُهُ إلَّا أَنْ يَدعيَ الاستِبراءَ ويحلَّفُ على نفْي الوَلدِ.

وإذا وَلدتْ بعْدَ الاستِبراءِ لِدُونِ الإمكانِ فإنَّه يَلحَقُه، ويُلغى الاستِبراءُ،

(1) في"الروضة" (8/ 437) :"بانقضاء".

(2) "منهاج الطالبين" (ص 258) .

(3) "الروضة" (8/ 437) .

(4) في (ل) :"فأنكر".

(5) "روضة الطالبين" (8/ 437) ولفظه: الأصح أن لها التحليف في الصورتين، وعليها الامتناعُ من التمكين إذا تحققت بقاء شيءٍ من زمن الاستبراء وإن أبحناها لهُ في الظاهر.

(6) في (ب) :"بيمينه".

(7) ما بين المعقوفين سقط من (ل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت