ولا تعادُ مما يُعفى عنها [1] :
كدمِ البراغيثِ [2] ، وَوَنيمِ الذبابِ [3] ، وأثرِ الاستنجاءِ [4] ، وطينِ الشارعِ.
وما يتعسَّرُ أثرُهُ مِن دمِ استحاضةِ [5] ونحوِها [6] ، ويُعفى عن دمِ بَثَرَتِهِ وإِنْ عَصَرَهُ.
وَيُلْحَقُ بها ما يَخرجُ مِن دُمَّلٍ وقَرْحٍ وموضعِ فَصْدٍ، وحِجامةٍ [7] .
واختار بعضُهُم فِي الدُّمَّل والقَرْح -إذا لم يَغْلب- وموضعِ الفصْدِ والحجامةِ أنه لا يُعفى عنه مُطْلَقًا؛ كدمِ الأجنَبِيِّ.
والأرجحُ أنه يُعفى عن قليلِها كدمِ الأجنبيِّ [8] .
(1) في (ظ) :"يعفى هذا".
(2) يعفى عنه إذا كان قليلًا، وفي كثيره وجهان: أصحهما: أنه كالقليل. المهذب 1/ 60، حلية العلماء 2/ 42 - 43، روض الطالب 1/ 175.
(3) الونيمُ: خُرءُ الذباب، ونم الذبابُ ونمًا وونيمًا. قال الجوهري: ونيمُ الذباب سلحه.
(4) يعني أثر الأستنجاء في موضع النجاسة، انظر: الروضة 1/ 276، وأسنى المطالب 1/ 174.
(5) في (ل) :"وما يعسر من دم الاستحاضة".
(6) "المجموع" (3/ 136) و"روضة الطالبين" (1/ 280) .
(7) "نهاية المطلب" (2/ 291) و"المهذب" (1/ 117) .
(8) النجاسة ضربان: دماء وغير دماء:
فأما غير الدماء فينظر فيه: فإن كان قدرًا يدركه الطرف لم يعف عنه، لأنه لا يشق الاحتراز منه. =