فهرس الكتاب

الصفحة 567 من 1801

وأما كفالةُ البدنِ فإنَّها لا تصِحُّ [1] ، لحَدِّ اللَّه [2] تعالى، وتصِحُّ لغيرِ ذلك على المذهَبِ، لَا إنْ كان عليه مالٌ لا يُضمنُ كنَجْمٍ وجُعْلٍ، وحيثُ صحَّتْ لا يُشترطُ العِلمُ بقدرِ المالِ [3] .

ويصِحُّ ضمانُ كُلِّ عينٍ تلزمُ مَؤُنَةُ ردِّها، وكذا ضمانُ تسليمِ المَبيع قبلَ القبْضِ، وإنْ عيَّن فِي التَّسليم مكانًا تَعَيَّنَ [4] ، وإلَّا حمل على مكانِها، وينبغِي أن يُقيد [5] بِما إذا صلُح ولا غُرْمَ فِي كفالةِ البدنِ والأعيانِ على الأصَحِّ، ومَتَى برِئَ الأصيلُ ولو بالحوالَةِ عليه، بَرِئَ الضامِنُ.

ويصِحُّ ضمانُ الحالِّ مؤجَّلًا، وقد جاء ذلك فِي تحمُّلِ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- الذي تقدم.

(1) الضمان نوعان: ضمان النفس، وضمان المال، أما ضمان النفس فعلى نوعين: الأول في الحدود وهو باطل -يعني أن الضمان بالبدن باطل في حدود اللَّه تعالى، كحد الخمر والزنا والسرقة على الصحيح من المذهب، وقيل: يصح. انظر"المهذب" (1/ 343) و"مغني المحتاج" (2/ 204) . والثاني في غير الحدود، وهو على قولين، أظهرهما الصحة. راجع"حلية العلماء" (5/ 68) ، و"المنهاج" (ص 62) .

(2) في (ب) :"اللَّه"، وفي (ل) :"بحد اللَّه".

(3) اشترط المَحَامِلِي لضمان المال ثلاثة شروط:

أ- أن يعلم لمن هو، وهذا على الأصح كما في"الروضة" (4/ 240) .

ب- أن يعلم كم هو، وهذا على القول الجديد كما في"مغني المحتاج" (2/ 202) .

ج- أن يعلم على من هو، على أحد القولين، والصحيح: لا يشترط ذلك. راجع"كفاية الأخيار" (1/ 171) و"مغني المحتاج" (2/ 200) .

(4) في (ل) :"يتعين".

(5) في (ل) :"يقيد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت