ولو قال:"غصبتُ هذِهِ الدارَ مِن زيدٍ [1] ، ومِلْكُهَا لبكرٍ"لم يَغْرَمْ لبكرٍ على المذهبِ.
وأما رَفْعُ بعضِ [2] المُقِرِّ بِهِ بالاستثناءِ فجائِزٌ إنِ اتَّصل، فالمستغرِقُ باطلٌ إلَّا إن أعقبه باستثناءٍ ناقِصٍ كعشرةٍ [3] إلَّا عشرةً إلَّا أربعةً، فيلزمُهُ أربعةٌ على الأقْيَسِ، وإنَّما يبطلُ المستغرَقُ [4] إذا كان باستثناءٍ واحدٍ؛ فأمَّا باستثنائَيْنِ [5] فيبطُلُ الأخيرُ [6] كعشرَةٍ [7] إلَّا خمسةً وإلَّا [8] خمسةً.
ولا يُجمع المُفرَّقُ فِي المعطوفِ فِي المُستثى منهُ ولَا فِي المُستثنى إلَّا إذا كان المُستثنى لو جُمِع مُفَرَّقُهُ [9] لم يستغرقْ، كثلاثةِ دَرَاهِمَ إلَّا دِرْهمًا ودِرْهمًا، فإنَّه يلزمُهُ درهمٌ.
والاستثناءُ مِن النَّفْي إثباتٌ، ومِنَ الإثباتِ نفيٌ، ونفيُ النَّفِي إثباتٌ.
(1) في (ل) :"لزيد".
(2) "بعض": زيادة من (ل، ز) .
(3) في (ب) :"بعشرة".
(4) في (ب) :"بالمستغرق".
(5) في (ب) :"فأما الاستثنائين".
(6) في (ل) :"الآخر".
(7) في (ب) :"بعشرة".
(8) في (ل) :"ولا".
(9) في (ل) :"فوقه".