ومن الإتلافِ [1] الحكميِّ على وجه: إعتاقُ المالكِ بإذنِ الغاصِبِ مع الجهل، فإنَّه ينفُذُ على الأصحِّ، ولا يبْرَأُ الغاصِبُ على وجهٍ مرجوحٍ.
وينبغي أن يُلحقَ بذلك الوقفُ.
وكلُّ ما يُزيل المِلكَ والحيلولةَ كإباقِ [2] العبدِ وضياع الثوبِ، ونقْلِ المغصوبِ إلى بلدٍ آخَرَ، وفِي الصورِ كُلِّها يغرمُ الغاصِبُ القيمةَ للحيلولةِ [3] كما يغرمُ لو ظفَرَ بِهِ فِي غيرِ بلدِ الغصْبِ مع بقاءِ المغصوبِ، ويملِكُ المالِكُ القِيمةَ ولا يملِكُ الغاصِبُ المغصوبَ.
وليس لنا موضعٌ يجتمعُ فيه ملكُ البدل والمُبدل [4] إلا هذا، وما يرد فيه [5] البدلُ كسِرايةِ العينِ إلى الهلاكِ على وجهٍ، وما يُنْقَلُ مِن العصيرِ إلى الخَلِّ، ومِن البيضِ إلى الفرْخ ونحوه، على وجهٍ مُصحح [6] ، إذ الأصحُّ: إيجابُ ردِّ الخَلِّ ونحوِهِ، وغُرْمُ أرْشِ النَّقْصِ.
وإذا زالتِ الحيلولةُ ردَّ المالِكُ القيمةَ، ويتعينُ حقُّ الغاصِبِ فِي عينِ ما دفَع على الأصحِّ، فيتقدم بِها على الديونِ [عند الفَلَسِ فإنْ لم يوجدْ تَقَدُّمٌ] [7] فإنْ كان مُفلسًا يقدمُ الغاصِبُ بالقيمةِ فِي ثمنِ العبد على النصِّ فِي"الأم"،
(1) "الإتلاف": سقط من (ب) .
(2) في (ل) :"وكإباق".
(3) في (ل) :"في الحيلولة".
(4) في (أ) :"المبدول".
(5) "فيه": سقط من (أ) .
(6) في (ل) :"على وجه مصحح على ضعيف".
(7) ما بين المعقوفين زيادة من (ل) .