وفِي رِوايةٍ لِمُسلمٍ:"له شيءٌ يُريدُ إنْ [1] يُوصِي فِيه" [2] .
ومعنى"ما حقُّ": ما الحزْمُ، أو: ما المعْرُوفُ مِن الأخْلاقِ إلَّا هذا.
والإجماعُ علَى مَشرُوعيةِ الوصيةِ.
وكانتْ واجبةً بقَولِه تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ثُم نُسخَ ذلك بالمَوارِيث [3] .
ولا تجبُ الوصيةُ إلَّا إذَا تَعيَّنَتْ طَريقًا لأَداءِ ما في الذِّمَّةِ مِن زكاةٍ أو حجٍّ أو دَينِ آدَميٍّ أو لردِّ وديعةٍ أو عارِيةٍ أو مَغصوبٍ، ونحوِ ذلك.
وتُستحبُّ في الجِيرانِ [4] لا سيمَا لِلأقْربِ غَيرِ الوَارثِ [5] ، والمَحْرَمُ أَوْلى، ثُم بالرَّضاعِ، ثُم بالمُصاهَرَةِ.
وتَجُوزُ إذَا انتفتِ المعصيةُ، ولَم يَظهَرْ قصدُ القُربةِ، و [6] كانتْ بمقصُودٍ
(1) "يريد أن": زيادة من (ل) .
(2) "صحيح مسلم" (1627) .
(3) قال"إعانة الطالبين" (3/ 198) : ثم نسخ بوجوبها بآية المواريث وبقي استحبابها في الثلث فأقل لغير الوارث وإن قل المال وكثر العيال. قال الدميري: رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو أن من مات بغير وصية لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون في قبورهم سواه فيقول بعضهم لبعض ما بال هذا؟ فيقال: مات من غير وصية.
(4) في (ل) :"وتستحب للجيران".
(5) لعدم صحة الوصية للوارث على أحد القولين.
(6) في (ل) :"أو".