فهرس الكتاب

الصفحة 809 من 1801

وفِي رِوايةٍ لِمُسلمٍ:"له شيءٌ يُريدُ إنْ [1] يُوصِي فِيه" [2] .

ومعنى"ما حقُّ": ما الحزْمُ، أو: ما المعْرُوفُ مِن الأخْلاقِ إلَّا هذا.

والإجماعُ علَى مَشرُوعيةِ الوصيةِ.

وكانتْ واجبةً بقَولِه تَعالَى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ} ثُم نُسخَ ذلك بالمَوارِيث [3] .

ولا تجبُ الوصيةُ إلَّا إذَا تَعيَّنَتْ طَريقًا لأَداءِ ما في الذِّمَّةِ مِن زكاةٍ أو حجٍّ أو دَينِ آدَميٍّ أو لردِّ وديعةٍ أو عارِيةٍ أو مَغصوبٍ، ونحوِ ذلك.

وتُستحبُّ في الجِيرانِ [4] لا سيمَا لِلأقْربِ غَيرِ الوَارثِ [5] ، والمَحْرَمُ أَوْلى، ثُم بالرَّضاعِ، ثُم بالمُصاهَرَةِ.

وتَجُوزُ إذَا انتفتِ المعصيةُ، ولَم يَظهَرْ قصدُ القُربةِ، و [6] كانتْ بمقصُودٍ

(1) "يريد أن": زيادة من (ل) .

(2) "صحيح مسلم" (1627) .

(3) قال"إعانة الطالبين" (3/ 198) : ثم نسخ بوجوبها بآية المواريث وبقي استحبابها في الثلث فأقل لغير الوارث وإن قل المال وكثر العيال. قال الدميري: رأيت بخط ابن الصلاح أبي عمرو أن من مات بغير وصية لا يتكلم في مدة البرزخ وأن الأموات يتزاورون في قبورهم سواه فيقول بعضهم لبعض ما بال هذا؟ فيقال: مات من غير وصية.

(4) في (ل) :"وتستحب للجيران".

(5) لعدم صحة الوصية للوارث على أحد القولين.

(6) في (ل) :"أو".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت