وعَنْ [1] أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ -رضي اللَّه عنه-، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ لَا يدعها، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيها. رَواهُ التِّرمذيُّ مِن حديثِ عَطيةَ [2] ، وقال: حَسَنٌ غَرِيبٌ [3] .
فهذِه الأحاديثُ تَدُلُّ على عَدمِ وجُوبِها.
وأما حديثُ:"ثلاثٌ هُنَّ [4] عليَّ فرائضُ، وهي [5] لكمْ تطوُّعٌ؛ الفجرُ [6] والوترُ وركتا الضُّحى"، وفِي رواية:"ركْعَتا الفَجْر"، بَدَل [7] "الفجر"فهُو ضَعيفٌ [8] .
(1) في (أ، ب) :"عن".
(2) يعني العوفي، وهو ضعيف كما تقدم قبل قليل.
(3) حديث ضعيف: رواه الترمذي (477) وأحمد (17/ 246) وعبد بن حميد في"المنتخب" (891) كلهم من طريق عطية العوفي عن أبي سعيد به، وإسناده ضعيف لضعف العوفي.
(4) "هن"سقط من (أ، ب) .
(5) في (ل) :"وهو".
(6) في (ل) :"النحر"بالنون والحاء المهملة!
(7) في (أ) :"بدل على".
(8) حديث ضعيف: رواه البيهقي في"السنن الكبرى" (2/ 658) من طريق أبي جنابٍ الكلبي، عن عكرمة، عن ابن عباسٍ أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"ثلاثٌ هن على فرائض، وهن لكم تطوعٌ: النحر، والوتر، وركعتا الضحى"قال: أبو جنابٍ الكلبي اسمه يحيى بن أبي حية ضعيفٌ، وكان يزيد بن هارون يصدقه ويرميه بالتدليس. انتهى.
والحديث ذكره النووي في"المجموع" (4/ 21) وقال: وإنما ذكرت هذا الحديث لأبين ضعفه وأحذر من الاغترار به. انتهى. =