* وليسَ الوترُ واجِبًا [1] علَيه، خِلافًا لِمَا صحَّحوه [2] ، فقد صَحَّ أنَّه كان يوتِرُ على بعيرِهِ، وبِهِ احتجَّ الشافعِيُّ على عدم وجوبِ الوترِ على الأُمَّة، فيكونُ مذهبُ الشافعيِّ: أنه ليس بِواجِبٍ عليه مطلقًا، ولا دليلَ لِمَنْ قال كانَ واجبًا علَيه فِي الحَضَرِ دُونَ السَّفرِ.
* والتهجُّدُ كان واجِبًا عليه، وعلي أُمتِه حَوْلًا كاملًا، ثم نُسِخَ، فصارَ [3] تطوُّعًا فِي حقِّه وحقِّهِم، وصحَّ عن عائشةَ وابنِ عباس -رضي اللَّه عنهما- ما يَشهدُ له [4] ،
= وقال الحافظ ابن حجر في"إتحاف الخيرة" (2/ 386) : رواه أحمد بن منيعٍ والبيهقي في الكبرى بسندٍ ضعيفٍ لضعف أبي جنابٍ الكلبي.
ورواه أحمد في"المسند" (1/ 234) برقم (2081) من طريق جابر عن أبي جعفر وعطاء قالا: الأضحى سنة وقال عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمرت بالأضحى والوتر ولم تكتب".
وإسناده ضعيف جدًّا فيه جابر الجعفي، وهو من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبة فشذ، وتركه الحفاظ، قال أبو داود: ليس في كتابي له شيء سوى حديث السهو.
ورواه عبد الرزاق في"المصنف" (3/ 5) وابن عدي في"الكامل" (4/ 133) والدارقطني (2/ 21) من طريق عبد اللَّه بن محرر عن قتادة عن أنس قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أمرت بالأضحى والوتر ولم يعزم علي".
وإسناده ضعيف جدًّا فيه عبد اللَّه بن محرر. . قال أحمد ترك الناس حديثه وقال الجوزجاني هالك، وقال الدارقطني وجماعة متروك، وقال ابن حبان: كان من خيار عباد اللَّه إلا أنه كان يكذب ولا يعلم ويقلب الأخبار.
(1) في (أ) :"واجب"والمثبت من (ب) ، وفي (ل) :"عليه واجبًا".
(2) ومنهم النووي في"المجموع شرح المهذب" (4/ 20) .
(3) في (ل) :"وصار".
(4) وهو ما رواه مسلم في"صحيحه" (139/ 746) فإن اللَّه عز وجل افترض قيام الليل في أول هذه السورة، فقام نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وأصحابُهُ حولًا، وأمسك اللَّهُ خاتمتها اثني عشر شهرًا =