فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 488

إما بالالتفات إلى الغريزة التي بها يتوصل إلى معرفتها كفضل العلوم العقلية على اللغوية إذ تدرك (الحكمة) [1] بالعقل، واللغة بالسمع، والعقل أشرف من السمع.

وإما بالنظر إلى عموم النفع، كفضل الزراعة على [الصياغة] [2] .

وإما بملاحظة المحل الذي فيه التصرف كفضل [الصياغة] [3] على الدباغة، إذ محل أحدهما الذهب، ومحل الآخر جلد [4] الميتة.

قال: وليس يخفى أن العلوم الدينية وهي فقه طريق الآخرة إنما تدرك بكمال العقل، وصفاء الذكاء، والعقل أشرف صفات الإنسان

وأما عموم النفع فلا يستراب فيه، فإن نفعه وثمرته سعادة الآخرة، وأما شرف المحل، فكيف يخفى، والمعلم متصرف في قلوب البشر ونفوسهم! وأشرف موجود على الأرض: جنس الإنسان وأشرف جزء من جوهر الإنسان قلبه. والمعلم مشتغل بتكميله وتجليته [5] (وتطهيره) [6] وتقريبه من الله تعالى.

قال: فتعليم العلم من وجه: عبادة لله عز وجل، ومن وجه: خلافة لله سبحانه، وهو أجل خلافة، فإن الله تعالى قد فتح على قلب العالم العلم الذي هو أخص صفاته، فهو كالخازن لأنفس خزائنه، ثم هو مأذون له في الإنفاق (منه) [7] على كل محتاج إليه. فأية رتبة أجل من كون العبد واسطة بين ربه سبحانه وبين خلقه في تقريبهم إلى الله عز وجل زلفى، وسياقتهم إلى الجنة المأوى» [8] .

(1) زيادة من م. س: 1/ 14.

(2) في «أ» : الصناعة.

(3) في «أ» : الصناعة.

(4) زيادة من م. س: 1/ 14.

(5) في م. س: 1/ 14: وسياقته إلى القرب.

(6) في م. س: 1/ 14: وسياقته إلى القرب.

(7) زيادة من م. س: 1/ 14.

(8) انظر: م. س: 1/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت