فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 488

قال: «أنفقت على الأدب أربعة آلاف دينار، وأنفقت على الحديث أربعة آلاف دينار، فليت ما أنفقت على الحديث أنفقته على الأدب، فإن النصارى صحفوا في حرف فكفروا: أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام: «أنا ولّدتك، وأنت نبيء» ، فقرأوا «أنا ولدتك وأنت بنيّ» .

الجهة الثانية:

تغيير المعنى بتغيير الإعراب المؤدي إلى الكفر، وهذا لا ينحصر في الواقع، وقد نبه العلماء على ما يحذر منه. فقال ابن السيد:

«لو أن قارئا قرأ {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ} [1] بفتح الخاء، لكان قد كفر، وأشرك بالله، وإذا كسر الخاء آمن ووحد، فليس بين الإيمان والكفر غير حركة.

وكذلك قوله 82و / / تعالى: {هُوَ اللََّهُ الْخََالِقُ الْبََارِئُ الْمُصَوِّرُ} [2] ليس بين الإيمان والكفر [فيه] [3] غير فتح الواو، وكسرها.

قال: وكذلك قوله: {وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} [4] .

وقال ابن الفخار [5] في مسائله [6] : «قد رأينا في العربية أن الإيمان والكفر كائن بين حركتين أو كلمتين. فالحركتان نحو: «ما كان مثل الله أحد» ، فنصب (مثل) يقتضي صريح الإيمان، ورفعها يقتضي صريح الكفر، والكلمتان: {لَيْسَ}

(1) سورة الحديد، الآية: 3 {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظََّاهِرُ وَالْبََاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .

(2) سورة الحشر، الآية: 24.

(3) ساقطة من «أ» .

(4) سورة المطففين، الآية: 10، والمرسلات، الآيات: 15، 19، 24، 28، 34، 37، 40، 45، 47، 49، وانظر الإنصاف: 186185.

(5) هو محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن الفخار الجذامي أبو بكر. ت: 723هـ 1323م. كان مفيد التعليم، متفننه من فقه، وعربية، وقراءات، وأدب، وحديث كما كان يفتي في المسجد الأعظم بمالقة، له تواليف منها: «كتاب أجوبة الإقناع والإحساب في مشكلات مسائل الكتاب» ، وتحبير نظم الجمان في تفسير «أم القرآن» ، و «كتاب نصح المقالة في شرح الرسالة» انظر:

الإحاطة: 3/ 9591والديباج: 2/ 290288.

(6) لعله يقصد كتابه: «أجوبة الإقناع والإحساب في مشكلات مسائل الكتاب» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت