فهرس الكتاب
يستأنس بهما في رجاء الوعد [الكريم] [1] لأهل هذه العلوم العربية.
الحكاية الأولى:
ذكر ابن خلكان في ترجمة الإمام أبي العباس أحمد بن يحيى المعروف بثعلب أنه كان يقول: «اشتغل أصحاب القرآن بالقرآن ففازوا. واشتغل أصحاب الحديث بالحديث ففازوا، واشتغل أصحاب الفقه بالفقه ففازوا، واشتغلت [2]
بزيد وعمرو، فليت شعري ماذا يكون حالي في الآخرة؟ قال الراوي [3] :
فانصرفت من عنده، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تلك الليلة في المنام. فقال لي: أقرىء أبا العباس مني السلام وقل له: أنت صاحب العلم المستطيل.
قال أبو عبد الله الروذباري [4] العبد الصالح: «أراد أن الكلام به يكمل، والخطاب به يجمل، وأن جميع العلوم مفتقرة إليه» [5] اه.
الحكاية الثانية:
أوردها أيضا في اسم ابن الخشاب [6] [النحوي] [7] الأديب عن العماد الأصبهاني [8] قال: «كانت بيني وبينه مكاتبات، وصحبة، فمات وأنا في الشام،
(1) في «أ» : الكرم.
(2) في «الوفيات» 1/ 103102: و «اشتغلت أنا» .
(3) هو أبو بكر أحمد بن موسى بن مجاهد التميمي الحافظ البغدادي. ت: 324هـ 935م. انظر:
طبقات القراء: 1/ 139.
(4) هو أحمد بن عطاء بن أحمد الروذباري نسبة إلى قرية روذبار القريبة من بغداد. ت: 369هـ 979م. انظر: البداية 11/ 296. «وفيه، أسند الحديث، وكان يتكلم على مذهب الصوفية» ، ومعجم البلدان: 3/ 7877.
(5) انظر: الوفيات: 1/ 104102.
(6) هو أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب البغدادي. ت: 567هـ 1172م. أعلم معاصريه بالعربية. من تصانيفه: «المرتجل في شرح الجمل للزجاجي» ، و «الرد على التبريزي» ، انظر:
الإنباه: 2/ 99
(7) في «ج» : (النحو في) .
(8) هو أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حامد الأصبهاني. ت: 597هـ 1201م. عالم أديب.