فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 488

فائدتان:

الفائدة الأولى:

ذكروا أن تأليف العلم من جملة ما ينتفع به بعد الموت.

قال الأبي: «وكان شيخنا أبو عبد الله [1] يعني ابن عرفة يقول: إنما تدخل التواليف في ذلك إذا اشتملت على فائدة زائدة، وإلا فذلك تخسير الكاغد [2] .

قال: ويعني بالفائدة الزائدة على ما في الكتب السابقة عليه، وإذا لم 46ظ / يشتمل التأليف إلا على نقل ما في الكتب المتقدمة فهو الذي قال فيه:

[تخسير الكاغد] » [3] .

قلت: سبقه ابن حزم إلى التنبيه على هذا المعنى، فقال: «وفيه توسيع لمجال هذه الزيادة: الأقسام السبعة التي لا يؤلف عاقل إلا في أحدها وهي: إما شيء لم يسبق إليه يخترعه، أو شيء ناقص يتممه، أو شيء مستغلق يشرحه أو شيء طويل يختصره دون أن يخل بشيء من معانيه، أو شيء مفترق يجمعه، أو شيء مختلط يرتبه، أو شيء أخطأ فيه مؤلفه فيصلحه» .

الفائدة الثانية:

حكى القرطبي المفسر عن «المحققين من شيوخ الزهد [أن] [4] في هذا الموضع مع قوله تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسََانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ} دليلا على الترغيب

(1) هو محمد بن عرفة الورغمي نسبة إلى ورغمة من قرى إفريقية التونسي المالكي المعروف بابن عرفة أبو عبد الله. ت: 803هـ 1401م. مقرئ، فقيه، أصولي، منطقي، خطيب، من تصانيفه: «المبسوط» في الفقه المالكي، «مصنف في المنطق» و «المختصر الشامل» في أصول الدين. انظر الديباج: 2/ 333331، والضوء اللامع: 2/ 242240.

(2) الكاغد. والكاغذ: القرطاس، وهو فارسي معرب اللسان وترتيب القاموس المحيط: كغد كغذ.

(3) ساقطة من «ج» .

(4) ساقطة أيضا من «ج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت