فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 488

ونية إدراك العلم فرد من أفراد هذه الأعمال الصالحة.

الفضيلة الثالثة عشرة:

أنّ المشتغل به مخصوص بدعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم لكونه الخليفة من بعده.

ففيما رواه أبو عمر وغيره عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رحمة الله على خلفائي، رحمة الله على خلفائي» ، قالوا: ومن خلفاؤك يا رسول الله؟ قال:

«الذين يحيون سنتي، ويعلمونها عباد الله» [1] .

وخرج غير واحد من شيوخ التحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «اللهم ارحم خلفائي» ، قلنا: يا رسول الله، ومن هم خلفاؤك؟ قال: «الذين يأتون من بعدي، يروون أحاديثي، وسنتي، ويعلمونها الناس» [2] .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: 50و / سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نضر الله [3] امرءا سمع منا شيئا فبلغه كما سمعه، فرب مبلغ أوعى من سامع» .

رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حديث حسن صحيح [4] .

وعن زيد بن ثابت [5] رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «نضر الله امرءا سمع منا حديثا، فبلغه غيره، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، وربّ حامل فقه ليس بفقيه، ثلاث لا يغلّ [6] عليهن قلب مسلم:

(1) جامع العلم: 1/ 46.

(2) الترغيب: 1/ 100.

(3) نضر: يقال بتخفيف العين، ويقال بتشديدها للتكثير. والنضرة: النعمة والبهاء يكون على الوجه.

(4) الترغيب: 1/ 108.

(5) زيد بن ثابت الأنصاري الخزرجي البخاري المقرئ، كاتب وحي النبي صلى الله عليه وسلم. انتدبه الصديق لجمع القرآن فتتبعه، وتعب على جمعه، ثم عينه عثمان لكتابة المصحف وثوقا بحفظه ودينه وأمانته وحسن كتابته، اختلف في سنة وفاته، وقال الواقدي: مات «45هـ» . وقيل: «54هـ» انظر: التذكرة 1/ 3230.

(6) من الغل: وهو الحقد، والشحناء،، أي لا يدخله حقد يزيله عن الحق. وعليهن في موضع حال تقديره: لا يغل كائنا عليهن قلب مؤمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت