ولعل الله يطلع عليهم بسخطه فيصيبك معهم» [1] اهـ.
من عظيم بركة حضور مجالس العلم، أنها تعود على حاضرها بأنواع من الخيرات، وإن كان لا يحصل فوائد علمها.
فقد قال السمرقندي [2] : «من جلس عند العالم، ولا يقدر أن يحفظ من ذلك العلم شيئا فله سبع كرامات:
أولها: ينال فضل المتعلمين.
قلت: وما تقدم في الفضيلة الثانية عشرة [3] في الفصل قبل هذا دليل عليه.
الثانية: ما دام جالسا عنده كان محبوسا عن الذنوب.
الثالثة: إذا خرج من منزله طلبا للعلم نزلت الرحمة عليه.
الرابعة: إذا جلس في حلقة العلم، فإذا نزلت الرحمة عليهم، حصل له منها نصيب.
الخامسة: ما دام في الاستماع يكتب له طاعة.
السادسة: إذا استمع 54و / ولم يفهم ضاق قلبه لحرمانه عن إدراك العلم، فيصير ذلك الغم وسيلة إلى [رحمة] [4] الله تعالى: «أنا عند المنكسرة قلوبهم من أجلي» .
السابعة: يرى إعزاز [المسلمين] [5] للعالم، وإذلالهم للفاسق فيرد قلبه عن
(1) انظر: م. س: ص 338.
(2) هو أبو محمد الحسن بن أحمد الكوخميثي. ت: 491هـ 1097م. عديم النظير في حفظه، سمع، وجمع، وصنف له كتاب: «بحر الأسانيد في صحاح المسانيد» جمع فيه مائة ألف حديث. انظر: التذكرة: 4/ 12321230.
(3) انظر: ص: 49ظ / من مخ «أ» . ص: 239من هذا الكتاب.
(4) في «أ» : إلى حضرة.
(5) غير واضحة في «ج» .