يجوز؟ قال: نعم، لا كثر الله في المسلمين مثلك»، هذا لجمعه بين لحنين مع حماقة المقصود بمثل هذا الخطاب.
«وعن إسحاق بن أبي إسرائيل [1] قال: سمع أبو عمرو بن العلاء [2] رجلا يلحن فقال: ألا أراك ندلا بعد» [3] .
وعن سالم بن رستم [4] قال: «جئنا من خراسان فجاء رجل متفصح فجعل يقعر [5] في كلامه ويلحن، فقال له ابن المبارك [6] : أنت ممن لو رآه الحطيئة [7]
لبكى عليه» [8] .
النوع التاسع: ما [ينبه] [9] على نقص الجاهل به
وإن استوفى من كمال ما عداه خصالا.
(1) إسحاق بن أبي إسرائيل. ت: 245هـ 859م. روى عن شريك، وإبراهيم بن سعد، وحماد بن زيد، وروى عنه: أحمد بن علي المروزي. انظر: طبقات ابن سعد: 7/ 353، وطبقات القراء:
(2) أبو عمرو بن العلاء بن عمار المازني النحوي المقرىء. ت: 154هـ (وقيل 159هـ) 770م.
اختلف في اسمه على أحد وعشرين قولا، وسبب الاختلاف أنه لجلالته كان لا يسأل عن اسمه، إمام أهل البصرة في القراءات، والنحو واللغة، وأيام العرب والشعر. انظر: النزهة 2924، والبغية: 2/ 232.
(3) إيضاح الوقف: 1/ 45.
(4) في م. س: 1/ 45. سلم بن رستم روى عن عبد الله بن محمد بن رستم. ولم أجد له ترجمة.
(5) تقعر في كلامه: إذا كان ينتحى وهو لحانة.
(6) هو أبو محمد يحيى بن المبارك اليزيدي المقرىء، صاحب أبي عمرو بن العلاء البصري. ت:
202 -هـ 817م. كان عالما باللغة والنحو وأخبار الناس، له تصانيف منها: «كتاب النوادر» في اللغة، وكتاب «النقط والشكل» . انظر: طبقات الزبيدي: 6661، والنزهة: 8481.
(7) هو جرول بن أوس العبسي، ويلقب بالحطيئة، ت: نحو 45هـ 665م. شاعر، مخضرم، أسلم ثم ارتد، كان هجاء لم يكد يسلم من لسانه أحد، له ديوان شعر. انظر: طبقات الشعراء: 1/ 120، وفوات الوفيات: 1/ 279276.
(8) إيضاح الوقف: 1/ 48.
(9) بياض في «أ» .