فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 488

ففي الصحيح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

«إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» [1] .

وعن أبي قتادة [2] رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث: ولد صالح يدعو له، وصدقة جارية [3] يبلغه أجرها، وعلم يعمل به من بعده» .

قال المنذري: «رواه ابن ماجه بإسناد صحيح» [4] .

قال الشيخ أبو عمر: «من حديث الزهري عن أبي عبد الله الأغر عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تلحق المسلم أو ينتفع المسلم بثلاث: ولد صالح يدعو له، وعلم ينشره، وصدقة جارية» .

قال: وقالت الحكماء: علم الرجل ولده المخلّد» [5] .

كشف حقيقة:

قال عياض: «العمل ينقطع بالموت، ولكن هذه الثلاثة لما كان هو السبب في اكتسابها، كان له ثوابها» .

قلت: وقدم فيها نشر العلم وتعليمه، لأنه روحاني، وغيره من أنواع الانتفاعات جسماني، و «الروحاني أبقى من الجسماني» ، قاله الإمام فخر الدين [6] رحمه الله تعالى.

(1) الترغيب: 1/ 99. وقال: رواه مسلم وغيره.

(2) أبو قتادة بن ربعى الأنصاري الخزرجي. يقال له فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم. اتفقوا على أنه شهد «غزوة أحد» وما بعدها، وأنه حرس النبي ليلة بدر. اختلف في سنة وفاته، فقيل توفي في خلافة علي، وقيل: على عهد معاوية. انظر الإصابة: 4/ 159158.

(3) في الترغيب 1/ 100، وسنن ابن ماجه 1/ 20: صدقة تجري.

(4) انظر سنن ابن ماجه: 1/ 20، والترغيب: 1/ 100.

(5) انظر جامع العلم: 1/ 16.

(6) التفسير: 2/ 191.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت