وقبل الخوض في ظهور هذه المنفعة العظمى لا بد من وضع قاعدتين في الموضع:
القاعدة الأولى:
في أن هذه الشريعة المحمدية على واضعها أفضل 74ظ / / الصلاة والسلام عربية لا عجمة فيها البتة، ونعني بذلك أنها جارية في كتابها العزيز، وسنة نبيها الكريم، على مناهج العرب في الألفاظ، والمعاني، وأساليب الكلام، لأن القرآن الكريم، لم يقع فيه كلمة عجمية، فإن ذلك قد اختلف فيه الأصوليون بخلاف ما أردنا، فإنه أمر لا يصح أن يختلف فيه، والشواهد عليه واضحة الدلالة لقوله تعالى في القرآن الذي هو عمدتها وأساس قاعدتها: {إِنََّا جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا} [1] ، وقوله تعالى: {قُرْآنًا عَرَبِيًّا غَيْرَ ذِي عِوَجٍ} [2] ، وتقدم قوله تعالى [3] : {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلى ََ قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسََانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} .
ومعلوم كونه صلى الله عليه وسلم عربي اللسان كما شهد به قوله تعالى: {فَإِنَّمََا يَسَّرْنََاهُ}
(1) سورة الزخرف، الاية: 3.
(2) سورة الزمر، الاية: 28.
(3) انظر: ص: 91من هذا الكتاب.