وفي معنى ما يخص منه مدح هذا العلم، ما وقفت عليه لبعض المصنفين في فصل يتضمن التعريف بفضله، وهو قوله: «أحق ما تحلى به الإنسان، وريض به الخاطر واللسان، علم النحو الذي هو أول الفصاحة وآخرها، ومورد البراعة ومصدرها، وينبوع المحاسن ومعدنها، ومقر الآداب ومسكنها، يسكن نافر الخطاب، ويسترد شارد الصواب.
إذا طالعه الغبي انفتح في صدره أبواب فضل كانت مبهمة، وأضاء في فكره سبيل فهم كانت مظلمة، وانطلق لسانه بالكلام، فأتى به في أفخر ملابسه، وأثبت له المعنى في أزكى مغارسه، ونطق عن صحة لا ينتثر الخطل عن عذباتها، ولا يثمر الزلل في شجراتها فهو زناد الكلام، ومسنّ الأفهام، ومعيار البيان، وصيقل الخاطر واللسان، روضة العلماء وبستانهم، وروح [الفهماء] [1]
وريحانهم، ومجال الأدباء وميدانهم، ودليل الفضلاء وبرهانهم، فمحاسنه متناسبة لا تختل، وفضائله منعقدة لا تنحل» اه.
يغضون من العربية بالضم: أي ينقصون من قدرها.
يقال: غض منه يغض بمعنى: وضع ونقص من قدره.
ويضعون من مقدارها: أي يحطون 27و / / منه.
من منارها: أي علمها، من منار الطريق، وهو علمه.
وقيل في أبرهة ملك من ملوك اليمن: ذو المنار، لأنه أول من ضربه على طريقه في مغازيه ليهتدي به إذا رجع، قاله الجوهري.
خيرة رسله: بسكون الياء وفتحها مثل عنبة، أي تختاره منهم.
في عجم خلقه: هم خلاف العرب.
عن الشعوبية: فرقة لا تفضل العرب على العجم، ويقال لغير العرب:
(1) في «أ» : البهماء.