فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 488

لقد كان عصر ابن الأزرق (831هـ 896هـ) وهو معظم القرن التاسع الهجري عصر غرناطة الأخير، عصر الفتن والاضطرابات التي أدت إلى سقوطها.

وإن نظرة سريعة على التاريخ الأندلسي لتبين بوضوح أن أهل الأندلس كانوا في صراع دائم مع العدو، عاش الناس فيه على مدى ثمانية قرون وهم يوطنون أنفسهم على أنهم أهل حرب، وكانوا يتطلعون دائما لأن يكون أميرهم قائد معركة وبطل انتصار

ومن ثمّ عدت الأندلس «ثغرا من ثغور المسلمين لمجاورتهم الروم، واتصال بلادهم ببلادهم» [1] .

من كل هذا نرى أن هذا الصرح المتهدم لم يكن نتيجة لحظة طارئة، بل إنه منذ وقعة العقاب (609هـ 1212م) والمسلمون يعيشون هزائم متتالية «فقد خامرهم خوف الروم، وامتلأت قلوبهم رعبا منهم، فكانوا لا يستطيعون قتالهم فملك الروم أكثر بلادهم، وقواعدهم، وحصونهم، ومعاقلهم» [2] .

(1) انظر جذوة الحميدي ص: 6.

(2) انظر الذخيرة السنية. ص: 144.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت