فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 488

والتعقل مع ما في الترقي إليه، والتخصيص به من الإشارة إلى استقرار المنزل الشريف في المحل الشريف.

اللطيفة السابعة:

الإعلام بغاية هذا التنزيل وهي أن يكون صلى الله عليه وسلم من المنذرين: أي المبلغين في الترهيب مما يخل بكل واجب التحصيل من العلم والعمل اللذين هما وسيلتا السعادة.

اللطيفة الثامنة:

ختم ذلك بما سجل بإتمام النعمة لما أنزل {بِلِسََانِ} أي: بلغة خاصيتها الإبانة، لما تعبر به من المعاني، وإن [تناهت] [1] في الغموض إلى غاية تقصر عنها سائر اللغات مع الوضوح في نفسها، بحيث يسبق قلب سامعها إلى فهمها، قبل تمكن أذنه من وعيها.

اللطيفة التاسعة:

إتيانها {بِلِسََانِ} منكرا دون أن يقال: باللسان العربي المبين لما في التنكير من التعظيم، الذي لا يوفي به التعريف، كأنه قيل: «بلسان أي لسان» ، كما في قوله تعالى: {فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} (55) [2] . في نظائر كثيرة.

اللطيفة العاشرة:

حصول الشهادة بفضل هذا اللسان على كلا 3و / / التقديرين، في قوله تعالى: {بِلِسََانِ} . أما على تعلقه «بنزل» فظاهر من جهة أن الروح الأمين بلغ به القرآن المنذر لجميع من بلغه إلى يوم القيامة دون غيره. وأما على تعلقه «بالمنذرين» فكذلك لما في تخصيص الإنذار العام به من الإشادة بفخره، والإبانة عن عظيم فضله، والله أعلم.

(1) في «أ» تناهب وفي «ب» طمس.

(2) سورة القمر، الآية: 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت