فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 488

[قال] [1] وهذا صحيح، ولأجله انصرفوا عن العلم وأهله انصراف الزاهدين، وانحرفوا عنه و [عنهم] [2] انحراف المعاندين لأن من جهل شيئا عاداه» [3] اه.

الفضيلة الثانية:

لا شك أن الإنسان أفضل من سائر الحيوان، وتلك الفضيلة التي شرف الله بها نوعه ليست لقوته وصورته، فإن كثيرا من الحيوانات يساويه في مثل ذلك، ويزيد عليه كالجمل في القوة، والفيل في عظم الجسم، والأسد في الشجاعة، والعصافير في كثرة السفاد [4] ، والحمار في الأكل. وإنما هي لما اختص به من اللطيفة الربانية التي استعد بها لإدراك حقائق المعلومات، والاطلاع على أسرار 29ظ / المعقولات، ومن هناك لما أراد إظهار فضل آدم على الملائكة، وإقامة الحجة عليهم، وفي ضمن ذلك بيان حكمته تعالى ما أظهر ذلك إلا بالعلم الذي به تمكن آدم عليه السلام من معرفته بأسماء الأشياء كلها.

قال الإمام فخر الدين: «فلو كان في الإمكان وجود شيء أشرف من العلم لكان من الواجب إظهار فضله بذلك الشيء لا بالعلم» [5] .

الفضيلة الثالثة:

أنه لا كمال، ولا لذة فوق كمال العلم ولذته، ولا نقصان ولا شقاوة فوق نقصان الجهل وشقاوته، وبيانه من وجهين:

أحدهما: أن الإدراك كلما كان أعوص، والمدرك أشرف، كانت اللذة لا

مات مخنوقا. من آثاره: «ديوان شعر» ، «البديع» ، «طبقات الشعراء» ، انظر: الفهرست: 174 175وتاريخ بغداد: 10/ 10195، والنزهة: 234233.

(1) ساقطة في «ج» .

(2) ساقطة في «أ» و «ج» .

(3) انظر أدب الدنيا: ص 1817.

(4) السفاد: نزو الذكر على الأنثى.

(5) انظر تفسير الرازي: 2/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت