لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع» «رواه أبو داود والترمذي وغيرهما» .
وفي رواية لأبي عمر: «ما من عبد يخرج يطلب علما إلا وضعت له الملائكة أجنحتها، وسلك به طريق إلى الجنة» [1] .
وخرج من طريق صفوان بن عسال [2] رضي الله عنه قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من خرج من بيته ابتغاء العلم وضعت له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع» ».
قال: «وهو حديث صحيح حسن ثابت 36و / محفوظ مرفوع» [3] .
قال القرافي: «ولو لم تعلم الملائكة أن منزلته عند الله تستحق ذلك لما فعلته» [4] .
قال الأستاذ أبو سعيد: وفي معناه قولان:
أحدهما: ما حكاه ابن أبي زيد عن بعض شيوخه، يعني، تبسط أجنحتها بالدعاء للطالب بدلا عن الأيدي.
الثاني: أن المراد تحف به وتظله برا به، ورحمة له، وعطفا عليه، [يدل عليه] [5] ما [6] أخرجه أبو عمر من [حديث] [7] صفوان بن عسال، قال فيه صلى الله عليه وسلم:
هو عويمر الأنصاري، مشهور بكنيته (ت: 32هـ 652م) . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن زيد بن ثابت، وعائشة، ولاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر. انظر الإصابة: 3/ 4645.
(1) انظر: جامع العلم: 1/ 35.
(2) هو صفوان بن عسال بمهملتين المرادي من بني زاهر، يقال: إنه روى عنه من الصحابة عبد الله بن مسعود، كما روى عنه زر بن حبيش، وعبد الله بن سلمة وغيرهما. انظر:
الإصابة: 2/ 189.
(3) انظر جامع العلم: 1/ 3332.
(4) مخ الذخيرة: 1/ 7.
(5) ساقط من «ج» .
(6) في «ج» : (وفي ما) .
(7) بتر في «ج» من قوله: من حديث إلى قوله: فوائد ذكرها القرافي.