بالمتكلم» [1] بشرط سلامتها من القصص المذموم.
فقد جعل الأستاذ أبو سعيد بن لب [2] رحمه الله من فوائد حضورها:
أن في سلوك الطريق إليها سلوك طريق إلى الجنة، واستظهر بما في حديث أبي داود [3] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من سلك طريقا يطلب فيها [علما] [4] سلك الله به طريقا إلى الجنة» [5] .
وبما في البخاري في «المعلقات» [6] : «من سلك طريقا يطلب به علما، سهل الله له طريقا إلى الجنة» [7] اه.
ومن خط صاحبه الأستاذ أبي إسحاق الشاطبي رحمهما الله نقلته.
«أن طالبه تضع له الملائكة أجنحتها رضى بما يصنع» .
ففي حديث أبي الدرداء [8] رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أن الملائكة
(1) وهو الواعظ الذي يعظ الناس في المساجد.
(2) هو فرج بن قاسم بن لب الثعالبي الغرناطي. ت: 783هـ 1381م. فقيه، متكلم، أصولي، أديب، مشارك في شتى الفنون. أخذ عنه لسان الدين ابن الخطيب، وأبو زكرياء السراج، وغيرهما. من مؤلفاته: «شرح جمل الزجاجي» و «شرح تصريف التسهيل» و «ينبوع عين الثرة في تفريع مسألة الإمامة بالأجرة» . انظر الإحاطة: 4/ 255253.
(3) هو سليمان بن الأشعت بن إسحاق الأزدي السجستاني أبو داود. ت: 275هـ 889م. وفي رواية ت: 276هـ. محدث: حافظ، فقيه، سمع الكثير عن مشايخ الشام ومصر والجزيرة والعراق وخراسان، من تصانيفه: كتاب السنن. انظر: تاريخ بغداد: 9/ 5955.
(4) في «ج» : فيه عملا.
(5) انظر مختصر سنن أبي داود: 5/ 243.
(6) المعلقات: الحديث المعلق، صورته: أن يحذف من أول الإسناد واحد فأكثر، واستعمله بعضهم في حذف كل الإسناد. وهذا التعليق له حكم الصحيح، ولم يستعملوا التعليق في غير صيغة الجزم: كيروى عن فلان كذا، أو يقال عنه، ويذكر، ويحكى، وشبهها، بل خصوا به صيغة الجزم. كقال، وفعل، وأمر، ونهى ولم يستعملوه فيما سقط وسط إسناده. انظر التقريب للنووي: 1/ 8من صحيح البخاري.
(7) انظر صحيح البخاري: 2/ 30 (باب العلم) وقد رواه بغير سند.
(8) اسمه عويمر بن عامر، وقيل: عويمر بن قيس، واختلف في اسمه فقيل: هو عامر، وقيل: