فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 488

براعة الاقتدار على الإبانة لما يمهد عذره، ويدلي بوسيلة الخلاص مما نزل به.

أما الوجه الأول ففيه حكايات:

الحكاية الأولى:

ما رواه الأصمعي: أن عبد الملك بن مروان، أخذ رجلا يرى رأي شبيب الخارجي [1] فأمر بقتله، وقال له: لأنك القائل:

فمنا سويد والبطين وقعنب ... ومنا أمير المؤمنين شبيب [2]

فقد جعلت [فيه] [3] الخليفة غيري، فقال الرجل: لم أقل هكذا وإنما قلت: «ومنا أمير المؤمنين» 87و / / بنصب الراء، فناديتك واستغثت بك، ولم أرفع، فعفا عنه، وأمر بإطلاقه، وتخلص من الهلاك» [4] .

قال الإمام فخر الدين في أول «تفسيره» [5] : «بصنعة يسيرة عملها بعلمه، وهي أنه حول الضمة فتحة» .

وقال ابن الفخار في مسائله: «كان السيف بين حركتين، فكانت الفتحة أخف الحركتين عليه» . وزاد: «أن عبد الملك قال لبنيه: أصلحوا ألسنتكم، فإن

(1) هو شبيب بن يزيد الشيباني المكنى بأبي الصحاري، إليه تنسب الشبيبية من الخوارج، ويعرفون بالصالحية أيضا لانتسابهم إلى صالح بن مشرح الخارجي التميمي، وكان شبيب من أتباع صالح، تولى الأمر بعده، إلا أنه خالف «صالحا» في شيء واحد وهو أنه مع أتباعه أجازوا إمامة المرأة منهم إذا قامت بأمورهم، وخرجت على مخالفيهم وزعموا أن غزالة أم شبيب كانت الإمام بعد قتل شبيب إلى أن قتلت، واستدلوا على ذلك بأن شبيبا لما دخل الكوفة أقام أمه على منبر الكوفة حتى خطبت، وانتصر شبيب على جيوش الحجاج مرات عديدة إلى أن تمكن الحجاج من قتل أصحاب شبيب ثم بعث في طلبه فتمكن سفين بن الأبرد الكلبي من إغراق شبيب مع فرسه في الدجيل، ثم أخذ رأسه وأنفذه مع الأسرى إلى الحجاج.

انظر: الفرق بين الفرق: 9289، والكامل لابن الأثير: 4/ 433391.

(2) سويد بن سليم، والبطين بن قعنب، وقعنب بن سويد، كانوا رؤساء جيش شبيب، وقادة جنده، وأهل الرأي فيهم، الكامل لابن الأثير: 4/ 406و 412و 421.

(3) ساقطة من: ج.

(4) انظر: عيون الأخبار: 2/ 155، مع بعض الاختلاف، وتفسير الرازي: 2/ 195.

(5) انظر: 2/ 195.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت