قال الإمام فخر الدين: «يروى عن مقاتل [1] أنه قال: تفسير الحكمة في القرآن على أربعة أوجه:
مواعظ القرآن كقوله تعالى: {وَمََا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتََابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ} [2] .
وقوله: {وَأَنْزَلَ اللََّهُ عَلَيْكَ الْكِتََابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مََا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكََانَ فَضْلُ اللََّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} [3] .
وحسن الفهم كقوله تعالى: {وَآتَيْنََاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [4] يعني الفهم.
وقوله تعالى: {فَفَهَّمْنََاهََا سُلَيْمََانَ وَكُلًّا آتَيْنََا حُكْمًا وَعِلْمًا} [5] أي فهما، وعقلا، وسدادا في الحكم.
وبمعنى النبوءة كقوله تعالى: {فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ الْكِتََابَ وَالْحِكْمَةَ} [6] .
وقوله تعالى: {وَآتَيْنََاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطََابِ} [7] .
وبمعنى القرآن نفسه لما فيه من العجائب والأسرار، ومنه قوله تعالى:
{ادْعُ إِلى ََ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} [8] . وقوله تعالى: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشََاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [9] .
(1) مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي الخراساني أبو الحسن. ت: 150هـ 767م. صاحب «التفسير» . متروك الحديث. وقد لطخ بالتجسيم، مع أنه كان من أوعية العلم، بحرا في التفسير. انظر التذكرة: 1/ 174.
(2) سورة البقرة، الآية: 231.
(3) سورة النساء، الآية: 113.
(4) سورة مريم، الآية: 12.
(5) سورة الأنبياء، الآية: 79.
(6) سورة النساء، الآية 54.
(7) سورة ص، الآية: 20.
(8) سورة النحل، الآية: 125.
(9) سورة البقرة، الآية: 269.