فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 488

ونحن لا نعاتب «ابن الأزرق» في طريقة نقله لمصادره، فهي طريقة عرفت عند الأقدمين إذ كانوا ينفرون من إقحام أنفسهم في سرد أسماء المشهورين من العلماء، وما اشتهروا به من تآليف، والذي يهمنا هو: ما الذي نستفيده من وفرة هذه المصادر وتنوعها؟

إنها تؤكد شخصية الكاتب العلمية، وتؤكد حقيقة تاريخية عن المكتبة الأندلسية في عهدها الأخير، وكيف ظلت زاخرة بمختلف العلوم والفنون.

والملاحظ أن مصادره، لم تقف عند فن معين، بل شملت كتب النحو، واللغة، والقراءات، والأدب، والتاريخ، والسير، والطبقات، والفقه، والأصول، والمنطق، والتصوف، وعلم السياسة إلى غير ذلك من الفنون التي يزخر بها الكتاب، وسيجد القارىء حال اطلاعه عليه هذا الفيض الزاخر من المصادر، ويقابل سيلا من الأعلام الذين كان لهم دور في الحياة الأدبية والعلمية بصفة عامة.

منهجه في تأليف الكتاب:

يمكننا أن نقسم منهجه إلى منهج عام، ومنهج خاص.

المنهج العام:

وهو الذي يبدو من خلال تقسيمه الكتاب إلى مقدمة، وأربعة أبواب، وخاتمة، وهو تقسيم لم يحد عنه، بل نهجه وفق ما قرره.

ومما يلاحظ أن هذه الأبواب تقصر أحيانا من حيث يطول بعضها، وذلك حسب الموضوع الذي يعرضه، والمادة المتوفرة لديه.

ومن ثم نجد الخاتمة [1] من حيث عدد صفحاتها، تفوق باقي الأبواب، والفصول، في حين نجد «الباب الثالث» ، لا يتعدى بضع وريقات.

ولقد وفى الكيل نصيبه، كما يقال، فلم يترك شاذة ولا فاذة إلا دعم بها المسألة التي يريد تقريرها، وذلك وفاء منه لمنهجه، وتتميما للغاية المتوخاة.

(1) روضة الإعلام: (مخ أ) ص: 206ظ 353و.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت