فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 488

{بِلِسََانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا} [1] .

وكذا أهل العصر الذين بعث فيهم صلى الله عليه وسلم كانوا عربا نسبا ولسانا، وإذا كان الأمر على ذلك، فلم يجر خطابها إلا على معتاد اللسان العربي، دون مداخلة شيء أعجمي، وإليه الإشارة بقوله تعالى: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمََا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسََانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهََذََا لِسََانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ} [2] .

وقوله عز وجل: {وَلَوْ جَعَلْنََاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقََالُوا لَوْلََا فُصِّلَتْ آيََاتُهُءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ} [3] وهذا لسان عربي مبين.

وأيضا قال الإمام الشافعي رحمه الله في «الرسالة» في تمهيد هذا الأصل: «إذا كانت الألسنة مختلفة بما لا يفهمه بعضهم عن بعض: فلا بد أن يكون بعضهم تبعا لبعض، وأن يكون الفضل في اللسان المتبع على التابع.

قال: وأولى الناس بالفضل في اللسان من لسانه لسان النبي صلى الله عليه وسلم.

قال: ولا يجوز والله أعلم أن يكون أهل لسانه أتباعا لأهل لسان غير لسانه في حرف واحد بل كل 75و / / لسان تبع للسانه، وكل أهل دين قبله فعليهم اتباع دينه صلى الله عليه وسلم» [4] ثم استشهد على ذلك بما تقدم من الآيات المصرحة بعربية الشريعة اه.

القاعدة الثانية:

أن حفظ الضروريات الخمس، وهي الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال من أعظم مقاصد الشرع في وضع الشريعة ابتداءا لمصالح العباد معاشا، ومعادا، على ما دل عليه الاستقراء المفيد العلم بذلك كله قطعا.

وقد ذكر غير واحد من الأصوليين أنها واجبة الحفظ في كل ملة، وحاصل

(1) سورة مريم، الآية: 97.

(2) سورة النحل، الآية: 103.

(3) سورة فصلت، الآية: 44.

(4) انظر الرسالة: 46.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت