فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 488

ونعني بذلك ما تقتضيه الدلائل السمعية اعتبارا أو استنباطا.

الفضيلة الأولى:

ما يدل عليه قوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسََانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسََانَ مََا لَمْ يَعْلَمْ} [1] .

يفيد شرف العلم على غيره من وجهين:

أحدهما: أنه تعالى ذكر أول خلق الإنسان، وهو كونه علقة خسيسة، وآخر حاله وهو صيرورته، عالما جليلا.

قال الإمام فخر الدين: «كأنه تعالى يقول: كنت في أول حالك في تلك الدرجة التي هي غاية الخساسة، فصرت في آخر حالك في هذه الدرجة التي هي الغاية في الشرف» .

قال: «وهذا إنما يتم لو كان العلم أشرف المراتب، إذ لو كان غيره أشرف، لكان ذكر ذلك الشيء في هذا المقام أولى» [2] .

الثاني: أنه تعالى قال: {وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ} . وقد ثبت في

(1) سورة العلق، الآيات: 51.

(2) تفسير الرازي: 2/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت